وَهَذَا الْبَيْت من قصيدةٍ للنّابغة الذّبيانيّ مدح بهَا النّعمان بن الْمُنْذر وَاعْتذر إِلَيْهِ مِمَّا بلغه عَنهُ.
وَهَذَا مطلع القصيدة:
(يَا دَار ميّة بالعلياء فَالسَّنَد ... أقوت وَطَالَ عَلَيْهَا سالف الْأَبَد)
(وقفت فِيهَا أصيلاناً أسائلها ... عيّت جَوَابا وَمَا بالربّع من أحد)
إلاّ الأواريّ لأياً ... ... ... ... الْبَيْت وَقد تقدّم شرح أَبْيَات كَثِيرَة مِنْهَا فِي عدّة مَوَاضِع.
وَقد أورد سِيبَوَيْهٍ هَذِه الأبيات الثَّلَاثَة قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِي قَوْله: إلاّ الأواريّ بِالنّصب على الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع لأنّها من غير جنس الأحدين. وَالرَّفْع جَائِز على الْبَدَل من الْموضع.
وَالتَّقْدِير: وَمَا بالربّع أحد إلاّ الأواريّ. على أَن يَجْعَل من جنس الأحدين اتساعاً ومجازاً انْتهى.
قَالَ ابْن السّيد: الرّفْع على الْبَدَل من مَوضِع من أحد. لأنّ من زَائِدَة وَأحد مرفوعٌ فِي الْمَعْنى وَإِن كَانَ مخفوضاً فِي اللَّفْظ وَلَيْسَت بِبَدَل من مَوضِع الجارّ وَحده.
وَلَا من مَوضِع الْمَجْرُور وَحده ولكنّها بدل من موضعهما مَعًا.
وَالْبَيْت الأوّل يَأْتِي شَرحه إِن شَاءَ الله فِي الْفَاء من حُرُوف الْعَطف.
وَقَوله: وقفت فِيهَا الْبَيْتَيْنِ وصف أَن دَار ميّة خلت من أَهلهَا فَسَأَلَهَا
توجّعاً تذكراً لمن حلّ)
بهَا فَلم تجبه إِذْ لَا مُجيب بهَا وَلَا أحد فِيهَا إلاّ الأواريّ وَهِي محابس الْخَيل وَاحِدهَا آريّ وَهُوَ من تأرّيت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.