وَمَا بِالربعِ من أحد إلاّ أواريّ مَا إِن أبيّنها ... ... ... ...
قَالَ الفرّاء: جمع هَذَا الْبَيْت بَين ثَلَاثَة أحرفٍ من حُرُوف الْجحْد: لَا وَإِن وَمَا. وَالنّصب فِي هَذَا النَّوْع الْمُخْتَلف من كَلَام أهل الْحجاز والاتباع من كَلَام تَمِيم. انْتهى كَلَام الفرّاء.
وَأَرَادَ اجتماعها على سَبِيل التوكيد لَا أنّ الثَّانِي نافٍ للنَّفْي فَيثبت وَالثَّالِث نافٍ للثَّانِي فينفى. وَقد أورد الفرّاء فِي تَفْسِيره الرِّوَايَة الَّتِي ذكرهَا الشَّارِح فِي أَوَاخِر سُورَة النِّسَاء عِنْد قَوْله تَعَالَى: لَا خير فِي كثير من نَجوَاهُمْ إلاّ من أَمر بصدقةٍ قَالَ: من فِي مَوضِع خفضٍ ونصبٍ: الْخَفْض إلاّ فِيمَن أَمر بِصَدقَة.
والنّجوى هَاهُنَا رجال كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِذ هم نجوى وَمن جعل النّجوى فعلا كَمَا قَالَ تَعَالَى: مَا يكون من نجوى ثلاثةٍ فَمن حِينَئِذٍ فِي مَوضِع رفع.
وَأما النّصب فَأن تجْعَل النّجوى فعلا فَإِذا استثنيت الشَّيْء من خِلَافه كَانَ الْوَجْه النصب كَمَا)
( ... ... ... ..... وَمَا بالربّع من أحد)
(إلاّ أواريّ لأياً مَا أبنّيها ... والنّؤي كالحوض بالمظلومة الْجلد)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.