وَ (المُبَايَعَةُ): مُفَاعَلَةٌ مِنَ البَيْعَةِ، وَهِيَ عَقْدُ عَهْدِ الإِمَامِ بِمَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ.
وَخَصَّ القَتْلَ بِالأَوْلَادِ لِمَعْنَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: [أَنَّ قَتْلَهُمْ] (١) هُوَ أَشَدُّ مِنْ قَتْلِ غَيْرِهِمْ، [وَهُوَ الوَأْدُ] (٢)، وَهُوَ أَشْنَعُ القَتْلِ.
[وَثَانِيهِمَا] (٣): لأَنَّهُ قَتْلٌ وَقَطِيعَةُ رَحِمٍ، فَصَرَفَ العِنَايَةَ إِلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا صَرَفَهُ إِلَى قَتْلِ غَيْرِهِمْ [ … ] (٤) أَنْ يُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا ذَكَرَهُ اللهُ ﷾ فِي كِتَابِهِ فِي ابْتِلَاءِ النِّسَاءِ الْمُهَاجِرَاتِ، وَهُوَ جل وعلا إِنَّمَا ذَكَرَ قَتْلَ الْأَوْلَادِ [وَغَيْرَهُ] بِمَا يُعِينُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾ (٥) عَلَى ذَلِكَ.
وَالبُهْتَانُ: الكَذِبُ الْمُوَاجَهُ بِهِ، بَهَتَهُ يَبْهَتُهُ بَهْتًا، ثُمَّ شَاعَ (٦)، وَاسْتُعْمِلَ فِي حَقِّ كُلِّ [إِنْسَانِ] (٧) وَاجَهَ إِنْسَانًا بِشَيْءٍ يُحَيِّرُهُ صِدْقًا كَانَ أَوْ كَذِبًا، قَالَ اللهُ ﷾:
(١) في المخطوط: (أَنَّهم كَانُوا لِقَتْلِهم)، وبَعْدَها خرمٌ، والمُثْبَتُ من الكواكب الدَّراري للكِرْمَانيّ (١/ ١٠٦)، وعُمْدَة القاري للعيني (١/ ١٥٩)، إذ نقلا هذا الكلامَ بِتَمَامِه مِنْ شَرْحِ التَّيمي، ونَسَبَاه لَه.(٢) ساقطةٌ من المخطُوط، والاستِدراكُ من الكواكب الدَّراري (١/ ١٠٦)، واللَّامِع الصَّبيح للبِرْماوي (١/ ١٥٧)، وعُمدة القاري للعيني (١/ ١٥٩)، إذْ نقلوا هَذا الكَلامِ بِتَمَامه ونَسَبُوهُ لَهُ.وعزاه للتَّيمِي أيضًا الحافظُ ابن حَجَرٍ في فتح الباري (١/ ٦٤ - ٦٥)، لكنَّه ذكَرَهُ بِمَعناه.(٣) مَطْمُوسةٌ في المخطُوط، والاستدراكُ مِنْ عُمْدَة القَاري للعيني (١/ ١٥٩) والكواكب الدراري (١/ ١٠٦).(٤) في المخطوط خرمٌ بمقدَار كَلِمة.(٥) سورة الممتحنة، الآية: (١٢).(٦) في المخطوط: (الشيوع).(٧) في المخطوط: كلمة (إنسان) مَضْرُوبٌ عَلَيها، وإثْبَاتُها ضَروري لِيَسْتَقِيم الكلام.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute