د - العِنَايَةُ بِبَيَانِ بَعْضِ مَعَانِي الْحُرُوفِ:
عُنِي المُصَنِّفُ ﵀ فِي شَرْحِهِ هَذَا، بِبَيَانِ مَعَانِي الحُرُوفِ كُلَّمَا اقْتَضَى الحَالُ ذَلِكَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَعرِفَةَ مَعَانِي هَذِهِ الحُرُوفِ مِمَّا يُعِينُ عَلَى فَهْمِ المُرَادِ وَتَوْضِيحِ المَقْصُودِ، وَمِنْ أَمْثَلَةِ ذَلِكَ:
١ - قَوْلُهُ ﵀: أَمَّا حَرْفٌ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الجَزَاءِ، وَلَابُدَّ لَهُ مِنْ جَوَابٍ بالفَاءِ" (١).
٢ - وَقَوْلُهُ أَيْضًا: "اسْمُ بَعْضٍ مِنَ الكُلَّ، وَهُوَ مُعْرَبٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يُبْنَ لِلُزُومِ الإِضَافَةِ لَهُ، وَالإِضَافَةُ وَالبِنَاءُ يَتَدَافَعَانِ، لأَنَّ الإِضَافَةَ مِنْ أَمَارَاتِ التَّمَكُّنِ" (٢).
٣ - وَقَوْلُهُ أَيْضًا: "لَوْلَا: امْتِنَاعُ الشَّيْءِ لامْتِنَاعِ غَيْرِهِ" (٣).
٤ - اسْتَعْرَضَ المُصَنِّفُ ﵀ اخْتِلَافَ الفُقَهَاءِ فِي مَسْأَلَةِ وُجُوبِ غَسْلِ المَرَافِقِ فِي الوُضُوءِ، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ سَبَب اخْتِلَافِهِمْ فِيهَا: الاشْتِرَاكُ الَّذِي فِي حَرْفِ (إِلَى) فِي كَلَامِ العَرَبِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَدُلُّ مَرَّةً عَلَى الغَايَةِ، وَمَرَّةً يَكُونُ بِمَعْنَى (مَعَ)، وَنَقَلَ مَا يَشْهَدُ لِكُلِّ مَعنًى مِنْهُمَا (٤).
٥ - وَقَرِيبٌ مِنْهُ مَا قَرَّرَهُ عِنْدَ كَلَامِهِ عَنِ اخْتِلَافِهِمْ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ فِي الوُضُوءِ: هَلْ يَجِبُ تَعْمِيمُهُ أَمْ يُقْتَصَرُ عَلَى مَسْحِ بَعْضِهِ؟ وَبَيَّنَ أَنَّ سَبَبَ الاخْتِلَافِ
(١) ينظر: (٣/ ٣٢٥) من قسم التحقيق.(٢) ينظر: (٣/ ٣٢١) من قسم التحقيق.(٣) ينظر: (٣/ ٩٦) من قسم التحقيق.(٤) ينظر: (٢/ ١٩٦) من قسم التحقيق.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute