قال من توضأفأسبغ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِي إلاَّ هَدَاهُ اللَّهُ لأَصْوَبِ الأَعْمَالِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي إلاَّ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَسَقَاهُ مِنَ شَرَابِ الْجَنَّةِ، وَإذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِي إِلا جَعَلَ اللَّهُ مَرَضَهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِي إلاَّ أَمَاتَهُ اللَّهُ مَوْتَةَ الشُّهَدَاءِ وَأَحْيَاهُ حَيَاةَ السُّعَدَاءِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ إلاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ إلاَّ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ حُكْمًا وَأَلْحَقَهُ بِصَالِحِ مَنْ مَضَى وَصَالِحِ مِنْ بَقِيَ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ إلاَّ كُتِبَ فِي وَرَقَةٍ بَيْضَاءَ أَنَّ فُلانَ بْنَ فُلانَةٍ مِنَ الصَّادِقِينَ فَلا يُوَفَّقُ بَعْدَ ذَلِكَ إلاَّ بِصِدْقِهِ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ إلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُصُورَ وَالْمَنَازِلَ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ الْحَسَنُ يَا سَمُرَةُ لَوْ كان لحديثك هذا قرآنا ناطقا كَانَ أَفْضَلَ قَالَ فَغَضِبَ وَقَالَ يَا حَسَنُ إِنْ كُنْتَ لا تُصَدِّقُ إلاَّ بِمَا فِي الْقُرْآنِ فَلا تُصَدِّقَنَّ بِهِ أَبَدًا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ، ولاَ مَرَّتَيْنِ، ولاَ ثَلاثَةٍ حَتَّى ذَكَرَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَلَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَذْكُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً وَلَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ عُمَر وَعُثْمَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ أَنَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ، ولاَ اثْنَتَيْنِ حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً فَإِنْ شِئْتَ فَصَدِّقْ وَإِنْ شِئْتَ فَلا تُصَدِّقْ بِهِ أَبَدًا.
قَالَ يَا سَمُرَةُ بَلْ قَوْلُكُ حَقٌّ وَحَدِيثُكَ صِدْقٌ.
قَالَ فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُهَا كُلَّمَا خَرَجَ وَزَادَ فِيهِ الْحَسَنُ وَاغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ كما ربي اني صَغِيرًا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَبُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ هَذَا هُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ ولم أجد في المتقدمين فيه كلام وَمِقْدَارُ مَا يَرْوِيهِ فِيهِ نَظَرٌ.
وَلَهُ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ وَلَمْ أَجِدْ لَهُ أَنْكَرَ مِنَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ وَحَدِيثُ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانَ آلِ الزُّبَيْرِ وَبُكَيْرٌ هَذَا إِلَى الضعف أقرب منه إلى الصدق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.