المِكَبَّةِ ثوبٌ، وكذا إن كان بالميِّت (١) حَدَبٌ ونحوُه، وكُرِه تغطيتُه (٢) بغيرِ أبيضَ.
ولا بأسَ بحمله على دابَّةٍ لغرضٍ صحيحٍ؛ كبُعدِ قبرِه.
(وَسُنَّ إِسْرَاعٌ بِهَا) أي: الجنازةِ، دونَ الخَبَبِ؛ لقولِه ﷺ:«أَسرِعوا بالجنازةِ، فإنْ تَكُ صالحةً فخيرٌ تُقدِّمونها إليه، وإن يَكُ سِوَى ذلكَ فشَرٌّ تَضعونه عن رقابِكم» متَّفق عليه (٣).
(وَ) سُنَّ (كَوْنُ مَاشٍ أَمَامَهَا)، قال ابنُ المنذِرِ: ثبَت أنَّ النبيَّ ﷺ وأبا بكرٍ وعمرَ كانوا يَمشون أمامَ الجنازةِ (٤).
(وَ) كَونُ (رَاكِبٍ) ولو سفينةً (خَلْفَهَا (٥))؛ لِما روَى التِّرمذيُّ وصحَّحه عن المغيرةِ بنِ شعبةَ مرفوعًا:«الرَّاكبُ خلفَ الجنازةِ»(٦) أي: يكون خلفها (٧).
وكُرِه ركوبٌ لغيرِ حاجةٍ وعَودٍ (٨).
(١) في (س): الميت. (٢) في (د): تغطية. (٣) أخرجه البخاري (١٣١٥)، ومسلم (٩٤٤)، من حديث أبي هريرة ﵁. (٤) أخرجه أحمد (٤٥٣٩)، وأبو داود (٣١٧٩)، والترمذي (١٠٠٧)، والنسائي في الكبرى (٢٠٨٢)، عن ابن عمر ﵄، واختلف فيه وصلًا وإرسالًا، ووقفًا ورفعًا، فأعله الترمذي والنسائي وابن عبد الهادي وغيرهم بالإرسال، ورجح الإمام أحمد وقفه، وصححه مرفوعًا ابن حبان والألباني. ينظر: المحرر (٥٣٦)، التلخيص الحبير ٢/ ٢٦١، الإرواء ٣/ ١٨٧. (٥) كتب على هامش (ع): قوله: (وكون راكب خلفها) أي: إن كان الميت مسلمًا، وإن كان الميت كافرًا؛ ركب وتقدم، فلا يكون تابعًا لها. انتهى. حاشية م خ. (٦) أخرجه أحمد (١٨١٦٢)، وأبو داود (٣١٨٠)، والترمذي (١٠٣١)، والنسائي (١٩٤٢)، ورجح الدارقطني وقفه، وصححه مرفوعًا ابن حبان والحاكم والألباني. ينظر: علل الدارقطني ٧/ ١٣٤، الإرواء ٣/ ١٦٩. (٧) قوله: (أي يكون خلفها) سقط من (أ) و (س). (٨) كتب على هامش (س): قوله: (وعود) معطوف على (حاجة). انتهى تقرير المؤلف. وكتب على هامش (ع): قوله: (وعود) أي: لغير عود، فلا يكره في العود. شرح إقناع.