أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي، أخبرنا علي بن أبي علي، عن أبي الحسن أَحْمَد بْن يُوسُف، قَالَ: كَانَ الحلاج يدعو كل قوم إلى شيء [١] على حسب ما يستبله طائفة طائفة، وأخبرني جماعة من أصحابه أنه لما افتتن الناس بالأهواز وكورها [٢] بالحلاج، وما يخرجه لهم من الأطعمة والأشربة في غير حينها، والدراهم التي سماها دراهم القدرة، حدث أَبُو عَلي الجبائي بذلك، فَقَالَ لهم [٣] : هذه الأشياء محفوظة في منازل تمكن الحيل فيها، ولكن أدخلوه بيتا من بيوتكم لا من منزله وكلفوه أن يخرج منه خرزتين سوداء [٤] ، فإن فعل فصدقوه، فبلغ الحلاج قوله وأن قوما قد عملوا على ذلك، فخرج عن الأهواز.
أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن علي بن ثابت [٥] ، قال: حدثني مسعود بْن ناصر، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن باكويه، قال: سمعت أبا زرعة الطبري، يقول: سمعت مُحَمَّد بْن يحيى الرازي، يقول: سمعت عمرو بْن عثمان يلعن الحلاج، ويقول لو قدرت عليه [٦] لقتلته بيدي [٧] : قرأت آية من كتاب الله تعالى، فَقَالَ: يمكنني أن أؤلف مثله وأتكلم به.
قَالَ أَبُو زرعة: وسمعت أبا يعقوب الأقطع يقول: زوجت ابنتي من الحسين بْن منصور [الحلاج][٨] لما رأيت من حسن طريقته، فبان لي بعد مدة يسيرة أنه ساحر محتال [٩] خبيث كافر.
قَالَ مؤلف الكتاب [١٠] : أفعال الحلاج وأقواله وأشعاره كثيرة، وقد جمعت أخباره
[١] في ت: «يدعو كل وقت إلى شيء» . [٢] في ت: «افتتن الناس بالأهواز وغيرها» . [٣] «لهم» : ساقطة من ص، ل. [٤] في ك: «يخرج منه جوزتين سوداء» . [٥] في ص، ل، والمطبوعة: «أخبرنا الخطيب» . [٦] «عليه» : ساقطة من ص، ل. [٧] «بيدي» : ساقطة من ص، ل. [٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص، ل. [٩] في ص: «ماجن محتال» . [١٠] في ت: «قال المصنف» .