يجيبك عنه، فإن كان لا يأكل من غلة بغداد ولا من طعام السواد، يصلح أن يتكلم في الورع.
وقال بشر: إذا قلّ عمل العبد ابتلي بالهمّ.
وقال: ما من أحد خالط لحمه ودمه ومشاشه حب النّبيّ- صلى الله عليه وسلم- فيرى النّار.
وقال: كانوا لا يأكلون تلذّذا ولا يلبسون تنعّما، وهذا طريق الآخرة والأنبياء والصالحين، فمن زعم أن الأمر غير هذا فهو مفتون.
ونظر إلى الفاكهة فقال: ترك هذه عبادة، ثم التفت إلى سجن باب الشام فقال: ما هذا؟ قالوا: سجن، فقال: هذه الشهوات أدخلت هؤلاء هذا المدخل.
وقال: الفكرة في أمر الآخرة تقطع حب الدّنيا وتذهب شهواتها.
وقال: من طلب الدّنيا فليتهيأ للذلّ.
قال جميع ذلك ابن الجوزي في «مناقبه» .
وأسند الخطيب [١] عنه أنه قال: لو لم يكن في القناعة شيء إلا التمتّع بعزّ الغنى [٢] لكان ذلك يجزئ، ثم أنشد:
أفادتني القناعة أيّ عزّ ... ولا عزّ من القناعة
فخذ منها لنفسك رأس مال ... وصيّر بعدها التّقوى بضاعة
تحز حالين تغنى عن بخيل ... وتسعد [٣] في الجنان بصبر ساعه
وأسند الخطيب [٤] عن أحمد بن مسكين قال: خرجت في طلب بشر
[١] في «تاريخ بغداد» (٧/ ٧٦) .[٢] تحرفت في «تاريخ بغداد» إلى «الغناء» فتصحح فيه.[٣] في المطبوع: «وتحظى» .[٤] في «تاريخ بغداد» (٧/ ٧٦- ٧٧) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute