قد خرج إليّ [١] منها، رأسه رأس إنسان، وهو من أسفله إلى سرّته زاغ [٢] في [ظهره، و][٣] صدره سلعتان [٤] فكبّرت وهلّلت وفزعت، ويحيى يضحك، فقال بلسان فصيح [طلق][٥] ذلق [٦] :
أنا الزّاغ أبو عجوة ... أنا ابن اللّيث واللّبوه
أحبّ الرّاح والرّيحا ... ن والنّشوة والقهوه
فلا عدوى يدي تخشى ... ولا تحذر لي سطوة [٧]
ولي أشياء تستظرف ... بيوم [٨] العرس والدّعوة
فمنها سلعة في الظّه ... ر لا تسترها الفروة
وأمّا السّلعة الأخرى ... فلو كان لها عروه
لما شكّ [٩] جميع النّا ... س فيها أنّها ركوة [١٠]
ثم قال: يا كهل! أنشدني شعرا غزلا، فقال يحيى: قد أنشدك
[١] لفظة: «إليّ» لم ترد في المطبوع، و «الجليس والأنيس» . [٢] قال الفيروزآبادي: الزاغ: غراب صغير إلى البياض. «القاموس المحيط» (٣/ ١١١) . [٣] ما بين حاصرتين زيادة من «الجليس والأنيس» للنهرواني. [٤] السلعة: ورم غليظ غير ملتزق باللحم يتحرك عند تحريكه، وله غلاف، ويقبل الزيادة لأنه خارج عن اللحم ... وزيادة تحدث في الجسد في العنق وغيره، تكون قدر الحمّصة إلى البطيخة. انظر: «القاموس المحيط» (٣/ ٤١) ، و «المعجم الوسيط» (١/ ٤٤٣) . [٥] زيادة مستدركة من «الجليس والأنيس» . [٦] في الأصل، والمطبوع: «زلق» وهو تحريف، والتصحيح من «الجليس والأنيس» . قال في «مختار الصحاح» ص (٢٢٣) : ذلق اللسان، أي صار حادا، ويقال أيضا ذلق اللسان بالضم ذلقا بوزن ضرب فهو ذليق بيّن الذّلاقة. [٧] لفظ البيت في الأصل، والمطبوع: فلا غدري بدا يخسى ... ولا يحذر لي سطوة وأثبت ما جاء في «الجليس والأنيس» مصدر المؤلف. [٨] في الأصل، والمطبوع: «يوم» ، والتصحيح من «الجليس والأنيس» . [٩] في الأصل، والمطبوع: «لما شكّت» وأثبت ما في «الجليس والأنيس» . [١٠] الأبيات في «الجليس والأنيس» (٢/ ٧٢) و «حياة الحيوان الكبرى» (الزاغ) .