عقدته لك خمسا وستين لا يحل. فكان كذلك. ووجد في تركته أخبار عن نفسه، أنه يعيش ثماني وأربعين سنة ثم يقتل بين الماء والنار. فعاش هذه المدة [١] . ثم دسّ عليه خال المأمون غالب، فدخل عليه الحمام بسرخس ومعه جماعة، فقتلوه في السنة المذكورة. وقيل: في التي تليها، وله ثمان وأربعون سنة وأشهر. وقد مدحه الشعراء فأكثروا. من ذلك قول مسلم بن الوليد [٢] الأنصاري من قصيدة له:
أقمت خلافة وأزلت أخرى ... جليل ما أقمت وما أزلتا
انتهى.
[١] أقول: هذه مبالغة، ولا يعلم الغيب إلا الله تعالى. (ع) . [٢] في الأصل والمطبوع: «سالم بن الوليد» وهو خطأ، والتصحيح من «وفيات الأعيان» (٤/ ٤٣) و «مرآة الجنان» (١/ ٤٧٠) طبع مؤسسة الرسالة، وانظر البيت فيهما.