وفيها الإمام أبو سعيد عثمان بن سعيد الدّارميّ السّجزيّ [١] الحافظ، صاحب «المسند» والتصانيف. روى عن سليمان بن حرب وطبقته، وكان جذعا، وقذى [٢] في أعين المبتدعة، قيّما بالسّنّة، ثقة، حجّة، ثبتا.
قال يعقوب بن إسحاق الهروي [٣] : ما رأينا أجمع منه، أخذ الفقه عن البويطي، والعربية عن ابن الأعرابي، والحديث عن ابن المديني.
توفي في ذي الحجة وقد ناهز الثمانين.
قال الإسنوي: هو أحد الحفّاظ الأعلام، تفقّه على البويطي، وطاف الآفاق في طلب الحديث، وصنّف «المسند الكبير» . انتهى.
وفيها الحافظ أبو إسماعيل، محمد بن إسماعيل السّلميّ الترمذيّ، أحد أعلام السّنّة. سمع محمد بن عبد الله الأنصاري، وسعيد بن أبي مريم، وطبقتهما، وجمع، وصنّف.
قال ابن ناصر الدّين: ثقة متقن.
وفيها حرب بن إسماعيل الكرمانيّ، صاحب الإمام أحمد، حافظ، فقيه، نبيل، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة.
[١] ويقال: السجستاني أيضا، نسبة إلى سجستان. انظر «الأنساب» للسمعاني (٧/ ٤٣ و ٤٥) ، و «معجم البلدان» لياقوت (٣/ ١٩٠- ١٩٢) . [٢] لفظة «قذى» سقطت من «العبر» بطبعتيه فتستدرك. قال ابن منظور: القذى: ما يقع في العين وما ترمى به وجمعه أقذاء وقذي. «لسان العرب» (قذي) . [٣] كذا في الأصل والمطبوع و «العبر» ، وانظر «سير أعلام النبلاء» للذهبي (١٣/ ٣٢١) فإن الخبر فيه برواية أخرى غير التي ذكرها المؤلف في كتابنا.