ولقبوه بأبي العَتَاهية لاضطّرابٍ كان فيه [١] وقيل بل كَانَ يحبّ الخَلاعة فكُنّي بأبي العَتَاهية لعُتُوِّه. وهو أحد مَن سار قولُهُ وانتشرَ شِعره. ولم يجتمع لأحدٍ ديوان شِعره لكثرته. وقد نَسَكَ بآخره.
وقال في الزُّهْد والمواعظ، فأحسَنَ وأبلغ.
وكان أبو نُوَاس يُعَظّمه ويخضع لَهُ، ويقول: واللَّهِ ما رأيته إلّا توهّمت أنّه سماويّ وأنّي أرضيّ [٢] .
وقد مدح أبو العتاهية الخلفاءَ والبَرَامكَةَ والكِبار.
ومِن شِعره قوله:
ولقد طربت إليك حتّى ... صِرْتُ من فَرْط التَّصابي
يَجد الجليسُ إذا دنا ... رِيحَ الصّبَابَة من ثيابي [٣]
[١] المرصّع لابن الأثير ٢٣٨، وقيل لأنه كان يحبّ الشهرة والمجون والتعتّه. (الأغاني ٤/ ٣) . [٢] الأغاني ٤/ ٧١، تاريخ بغداد ٦/ ٢٥١. [٣] تاريخ بغداد ٦/ ٢٥٦، وفيات الأعيان ١/ ٢٢٣. [٤] وفي الديوان وغيره: «قطعت» . [٥] وفي الديوان وغيره: «أسبابها» . [٦] في الديوان ورد البيت: فإذا أتين بنا أتين مخفّة ... وإذا رجعن بنا رجعن ثقالا وفي «مرآة الجنان» (٢/ ٥٠) . فإذا وردن بنا وردن خفائفا ... وإذا صدرن بنا صدرن ثقالا والبيتان في: تاريخ بغداد ٦/ ٢٥٨.