وعنه: إبراهيم الحربي، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبو العيناء محمد بن القاسم.
وكان جوادا ممدحا من سروات بني المهلب.
قال عبد الله بن أبي سعد الوراق: ثنا يزيد بْن محمد بْن المهلَّب: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كتب منصور بْن المهديّ إلى محمد بْن عبّاد يشكو دَيْنًا وضيقًا وجَفْوة سلطان، فأرسل إِلَيْهِ محمد بْن عبّاد عشرة آلاف دينار [١] .
قلت: منصور هُوَ أخو هارون الرشيد، وما كَانَ محمد مَعَ كرمه وحشمته لِيَصِلَه، وقد عرّض بالطلب بأقلّ من عشرة آلاف دينار.
وقال أبو العَيْنَاء: قَالَ المأمون لمحمد بْن عبَّاد: أردت أن أولّيك فمنعني إسرافُك في المال.
فقال: مَنْعُ الْجُود سوء ظَنٍّ بالمعبود [٢] .
فقال: لو شئت أنفقت، عَلَى نفسك، فإنّ هذا المال الَّذِي تنفقه ما أبعدَ رجوعه إليك.
فقال: يا أمير المؤمنين، من لَهُ مولى غنيّ لَا يفتقر.
فقال المأمون للنّاس: من أراد أن يكرمني، فلْيكْرمْ ضيفي محمد بْن عبّاد، فجاءت إِلَيْهِ الأموال من كل ناحية، فما برح وعنده منها درهم.
وقال: الكريم لا تحنّكه التّجارب [٣] .
[١] تاريخ بغداد ٢/ ٣٧١. [٢] عيون الأخبار ٣/ ١٧٥، وكتاب بغداد لابن طيفور ٤٧، والمحاسن والأضداد ٥٢، والمستجاد من فعلات الأجواد ١٧٩، والبصائر والذخائر ٢/ ١/ ٢٢١ و ٢/ ٢/ ٧٦١، وتاريخ بغداد ٢/ ٣٧٢، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٢٥٦ و ٣١٢ و ٣١٣ رقم ٦٧٠ و ٨١٨، ونثر الدر ١/ ٣٥٥، ومحاضرات الأدباء ١/ ٥٧٠ و ٥٨٦، ضمن حديث شريف، والمحاسن والمساوئ ١٨٨، وغرر الخصائص ٢٨٤، والتمثيل والمحاضرة ٤٤٠، ونهاية الأرب ٣/ ٢٩٥، والفصول المهمة لابن الصبّاغ المغربي ١/ ١١٣ وينسبه للإمام علي، والعقد الفريد ١/ ٢٢٥، والنجوم الزاهرة ٢/ ٢١٧، والوافي بالوفيات ٣/ ١٥٣، والأنساب ١١/ ٥٤٣. [٣] تاريخ بغداد ٢/ ٣٧٢، الأنساب ١١/ ٥٤٣.