كان خطيبًا بليغًا فصيحًا مُفَوَّهًا. مدح الرشيد والمأمون. وكان يتزهّد ويتصوف ويقلّ من السلطان.
وقد قَالَ مرّة للمأمون: يدُك بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال. وإنه لَا دِين إلّا بك، ولا دُنيا إلّا معك [١] .
ومن شعره:
ألا قد نُكّس الدَّهرُ ... فأضحى حُلْوُهُ مُرًّا
وقد جرّبت من فيه ... فلم أَحْمَدْهُم طُرًّا
فالزِمْ نفسَك الياسَ ... من النّاس تَعِشْ حُرّا [٢]
وقال الرِّياشيّ: قَالَ مالك بْن طَوْق للعَتّابيّ: يا أبا عَمْرو رأيتك كلّمتُ فلانًا فأطَلْت كلامك.
قَالَ: نعم. كانت معي حَيْرَةُ الدّاخل، وفِكْرَةُ صاحبِ الحاجة، وذُلُّ المسألة، وخوف الرد مع شدّة الطّمع [٣] .
[ () ] ٤٩٢ رقم ٦٩٦١، وربيع الأبرار للزمخشري ٣/ ١٨٦ و ٤/ ١٦ و ١٢٧ و ٢٢٨ و ٢٥٢ و ٢٦٨ و ٣٢٤ و ٤٥٤، وتسهيل النظر ١٤٢، والوزراء والكتّاب ٢٩٠، ولباب الآداب ٥٥ و ٣٤٠ و ٣٤٩ و ٤٣٣، والتذكرة الحمدونية ١/ ٣٠٨ و ٢/ ٢٩ و ٧٨، وزهر الآداب ١٢٠، وسراج الملوك ٥٩، والعقد الفريد ٢/ ١٠٠ و ٣/ ١٩٥ و ٤/ ١٧٤، ومعجم الأدباء ١٧/ ٢٦- ٣١ رقم ١٢ ووفيات الأعيان ٢/ ٣٢٦ و ٤/ ٣٥ و (١٢٢- ١٢٤) و ٣٨٩، ومجموعة ورّام ١/ ٦٥، ومختار الأغاني ٦/ ٢٤٩، وفوات الوفيات، رقم ٣٥٩، والنجوم الزاهرة ٢/ ١٨٦، وتاريخ الأدب العربيّ لبروكلمان ٢/ ٣٦، ٣٧. [١] تاريخ بغداد ١٢/ ٤٩٠. [٢] الأبيات في تاريخ بغداد ١٢/ ٤٩١. [٣] تاريخ بغداد ١٢/ ٤٩١.