عن: شُعْبة وهو مُكِثْرٌ عنه. له عنه أربعة آلاف حديث [١] لكنّه ضعيف بمرّة.
قال البخاريّ [٢] : ضعّفه عليّ بن المَدِينيّ [٣] .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٥] : ترك حديثه، وهو صاحب حديث حقّ الزَّنْجَبِيل.
تُوُفّي سنة عشرة.
والحديث مُنْكَر، رواه عَنْ شُعبة، عَنْ عليّ بْن زيد، عَنْ أَبِي المتوكّل، عَنْ أَبِي سعيد: أنّ ملك الرُّوم أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جرّة زَنْجَبِيل فقسّمها بين أصحابه، لكلّ واحدٍ قطعة، وأعطاني قطعة [٦] .
قلت: الحُفّاظ استنكروه لأنّه ما أتى بِهِ أحد عَنْ شُعْبة سواه. وأنا أستنكره أيضًا لمعناه. كيف يُهدي ملك الروم الزَّنْجبيل إلى الحجاز، وإنّما يُهدى الزَّنْجبيل من هناك إلى أرض الروم؟ فهو كما قِيلَ «كجالب القَرّ إلى هجر»[٧] .
[ () ] الكبير للعقيليّ ٣/ ٢٦٦، ٢٦٧ رقم ١٢٧٣، والجرح والتعديل ٦/ ٢٢٧، ٢٢٨ رقم ١٢٦٥، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٨٠، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ١٧٨٦- ١٧٨٨، والمغني في الضعفاء ٢/ ٤٨٢ رقم ٤٦٤٤، وميزان الاعتدال ٣/ ٢٥٤ رقم ٦٣٥٢، ولسان الميزان ٤/ ٣٦٠، ٣٦١ رقم ١٠٥٧. وهو في الأصل «عمر» . [١] العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ١٠١ رقم ٤٣٨٦. [٢] في تاريخه الكبير، والصغير، والضعفاء الصغير، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٣/ ٢٦٧. [٣] وقال: «ذهب حديثه» . (الجرح والتعديل ٦/ ٢٢٨) . [٤] في الضعفاء والمتروكين. [٥] في العلل ومعرفة الرجال ٣/ ١٠١ رقم ٤٣٨٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٣/ ٢٦٦، ٢٦٧. [٦] في ميزان الاعتدال ٣/ ٢٥٤ «وأطعمني قطعتين» . والحديث أورده العقيلي في «الضعفاء الكبير» ٣/ ٢٦٧، وقال: قال الصائغ: هذا حديث عمرو بن حكّام، وكان عند أحمد بن عمر، عن عمرو بن حكّام، وعن النضر بن محمد فانهدمت داره، وتقطّعت الكتب فاختلط عليه حديث عمرو بن حكّام في حديث النضر ولا يعرف إلّا بعمرو، وهذا لأنهما جميعا يحدّثان عن شعبة، فحدّث بهذا عن النضر بن محمد. [٧] وقال المؤلّف الذهبي- رحمه الله- في «ميزان الاعتدال» : «هذا منكر من وجوه، أحدهما أنه لا يعرف أن ملك الروم أهدى شيئا إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. وثانيهما أنّ هديّة الزنجبيل من الروم إلى الحجاز