وقال محمد بن عثمان التَّنُوخيّ: ما بالشّام مثل أبي مُسْهِر [١] .
وقال أبو زُرْعَة الدّمشقيّ: قال ابن مَعين: منذ خرجت من باب الأنبار إلى أن رجعت لم أرَ مثل أبي مُسْهِر [٢] .
قال أبو مُسْهِر: رأيت أبا [٣] مُسْهِر يحضُر الجامع بأحسن هيئة في البياض والسّاج والخُفّ، ويقيم على شاميّة طويلة بعِمامة سوداء عَدَنيّة [٤] .
قلت: كان أبو مُسْهِر مع جلالته وعِلمه من رؤساء الدّمشقيّين وأكابرهم.
قال العبّاس بن الوليد البيروتيّ: سمعت أبا مُسْهِر يقول: لقد حرصت على عِلم الأوزاعيّ حتّى كتبت عن إسماعيل بن سَمَاعة ثلاثة عشر كتابًا، حتّى لقيت أباك فوجدت عنده عِلْمًا لم يكن عند القوم [٥] .
وقال دُحَيم: قال أبو مُسْهِر: رأيت الأوزاعيَّ، وجلست مع عبد الرحمن بن يزيد بن جابر [٦] .
وقال ابن أبي حاتم [٧] : سألت أبي عن أبي مُسْهِر فقال: ثقة، ما رأيت أفصح منه ممّن كتبنا عنه، هو وأبو الجماهر.
وقال محمد بْن الفَيْض الغسّانيّ: خرج السُّفْيانيّ أبو [٨] العُمَيْطر سنة خمسٍ وتسعين ومائة فولّى قضاءَ دمشق أبا مُسْهِر كَرْهًا، ثم تنحّى عَنِ القضاء لما خُلِع أبو العُمَيْطر [٩] .
وقال ابن زَنْجُوَيْه: سَمِعْتُ أبا مُسْهِر يَقُولُ: عرامة الصّبيّ في صغره زيادة
[١] تاريخ دمشق ٣٨٨. [٢] تاريخ دمشق ٣٩٠، وقد روى نحوه ابن أبي حاتم في (تقدمة المعرفة ٢٨٩) عن أحمد بن أبي الحواري، قال: سَمِعْتُ يحيى بْن معين يَقُولُ: ما رَأَيْت منذ خرجت من بلادي أحدا أشبه بالمشيخة الذين أدركت من أبي مسهر. [٣] في الأصل: «رأيت أبو» وهو غلط نحوي. [٤] تاريخ دمشق ٣٩٢. [٥] تقدمة المعرفة لابن أبي حاتم ٢٨٧، والجرح والتعديل له ٦/ ٢٩. [٦] تاريخ دمشق ٣٨٣. [٧] في تقدمة المعرفة ٢٨٧، والجرح والتعديل ٦/ ٢٩. [٨] في الأصل «أبي» وهو غلط. [٩] تاريخ دمشق ٣٩٤.