قلت: وقد قدِم قبل ذَلِكَ بغداد قدمته الأولى الّتي لقي فيها محمد بْن الحَسَن.
وقال الربيع: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ في حكاية ذكرها:
لقد أصبحتْ نفسي تتوقُ إلى مصر ... ومن دونها أرض المهامة والقفر
فو الله ما أدري أللفوز [٢] والغنى ... أساق إليها، أم أُساقُ إلى قبري [٣]
فسيق، واللَّه، إليهما جميعًا.
وقال ابن خُزَيْمة، ويوسف بْن عَبْد الأحد الرُّعَيْنيّ، ومحمد بْن أحمد زُغْبة، وأبو القاسم بْن بشّار: سمعنا الربيع يَقُولُ: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق [٤] . رواه ابن خزيمة.
إِنْ أَحَبَّ الْعَقْلَ أَخَذَ، وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ الْقَوْدُ» [٥] . وقال عليّ بْن محمد بْن أبان القاضي: ثنا أبو يحيى الساجي، ثنا المُزَنيّ، قَالَ: لما وافى الشّافعيّ مصر، قلت في نفسي: إن كَانَ أحدٌ يُخرج ما في
[١] تاريخ بغداد ٢/ ٦٨. [٢] وفي رواية «أللمال» . [٣] البيتان في مناقب الشّافعيّ للبيهقي ٢/ ١٠٨، والانتقاء لابن عبد البر ١٠٢، وتاريخ بغداد ٢/ ٧٠، ومناقب الشّافعيّ للفخر الرازيّ ١١٨، ١١٩، ومعجم الأدباء لياقوت ١٧/ ٣١٩، ٣٢٠. [٤] تاريخ دمشق ١٤/ ٤٠٦ أ. [٥] رواه الشّافعيّ في: الرسالة ٤٥٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٥٢، والفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٣٩، ٤٠، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٢، وأبو داود (٤٥٠٤) ، والترمذي (١٤٠٦) ، والدار الدّارقطنيّ في السنن ٣/ ٩٥، ٩٦، وانظر: سير أعلام النبلاء ١٠/ ٥١، ٥٢ بالحاشية.