والصّلاة من ذوات الواو، والجَمْعُ صَلَوَات، وصَلَوَات اليهود كنائسهُم، واحدُها صلوتا فعُرِّبَت، ومنه قوله تعالى:{لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ} الآية (١)، إنّما أراد كنائسهم، والله أعلم.
تنبيه على مقصد:
فإن قيل: لِمَا قدّم الصّوامع والْبِيع والصّلوات على المساجد؟
فالجواب عن ذلك: أنّه إنَّما قدَّمَ ذلك لقرب الساجد من ذكر الله تعالى، كما قدَّمَ الظَّالم على المقتصِد والسّابق، لقُرْبِ السّابقِ من جنَّاتِ عَدْنٍ. والصّلواتُ كنائسُ اليهودِ.
وقد جعلَ الله في الصّلاة خِصَالًا، منها أنْ جعل قيامها مقرونًا بالبِشَارة، وقراءتها مقرونة بالشّهادة، وركوعها مقرونًا بالمغفرة، وسجودها مقرونًا بالقُرْبَة.
واعلموا أن للصّلاة سبعة أسماء: مفتاحٌ، وشِعَارٌ، ونُورٌ، وبرهانٌ، ورُكْنٌ، وتحريمٌ، وتحليلٌ.