فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال (١): ولا نعلم أحدًا جدَّد بعد الإسلام نكاحه البتَّةَ، بل كان الواقع أحد الأمرين: إما افتراقهما ونكاحها غيره، وإما بقاؤهما على النكاح الأوَّل إذا أسلم الزوج، وأما تنجيز الفرقة أو مراعاة العدَّة، فلم يعلم أن رسول الله ﷺ قضى بواحدٍ منهما مع كثرة من أسلم في عهده، وهذا كلامٌ في غاية الحسن والمتانة.

قال (٢): وهذا اختيار الخلَّال، وأبي بكر صاحبه، وابن المنذر (٣)، وابن حزم (٤) وهو مذهب الحسن (٥) وطاوس (٦) وعكرمة (٧) وقتادة (٨) والحكم (٩).

قال ابن حزم (١٠): وهو قول عمر بن الخطاب (١١) وجابر بن عبد الله وابن عباس، ثم عدّ آخرين.

وقد ذهب إلى أن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها لم تخطب حتى تحيض


(١) أي: ابن القيم في زاد المعاد (٥/ ١٢٥).
(٢) أي: ابن القيم في زاد المعاد (٥/ ١٢٦).
(٣) حكاه ابن قدامة عنه في "المغني" (١٠/ ٨).
(٤) في المحلى (٧/ ٣١٢).
(٥) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٩١) و (٥/ ٩٢) آثارًا عن الحسن البصري بأسانيد صحيحة.
(٦) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٩٠) عن عطاء، وطاوس، ومجاهد في نصراني تكون تحته نصرانية فتسلم، قالوا: "إن أسلم معها فهي امرأته، وإن لم يسلم فُرِّق بينهما".
(٧) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/ ٩٢): " … وقال عكرمة: إذا كان الرجل وامرأته مشركين فأسلمت، وأبى أن يُسلم، بانت منه بواحدة".
وهو أثر صحيح.
(٨) أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٣٢): عن سعيد بن أبي عروبة: قال قتادة، فإذا أسلمت المرأة قبل زوجها فلا سبيل له عليها إلا بخِطبة، وإسلامُها تطليقةٌ بائنة.
وهو أثر صحيح.
(٩) أخرج أثره ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٩١).
وهو أثر صحيح.
(١٠) في المحلى (٧/ ٣١٢).
(١١) أخرج عبد الرزاق في المصنف رقم (١٠٠٨٣) و (١٢٦٦٠) عن عبد الله بن يزيد الخطمي، قال: أسلمت امرأة من أهل الحيرة ولم يُسلم زوجُها، فكتب إليها عمر بن الخطاب: أن خيِّروها، فإن شاءت فارقتهُ وإن شاءت قرَّتْ عنده".
وهو أثر صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>