الملاعنة (١)، من جعله ﷺ ميراثه لورثتها من بعدها، وهم أرحام له لا غير.
ومن المؤيدات لميراث ذوي الأرحام ما أخرجه أبو داود (٢) من حديث أبي موسى أنَّه ﷺ قال: "ابن أخت القوم منهم".
وأخرجه النَّسَائِي (٣) من حديث أنس بلفظ: "من أنفسهم".
قال المنذري في "مختصر السنن"(٤): وقد أخرج البخاري (٥) ومسلم (٦) والنسائي (٧) والترمذي (٨) قوله ﷺ: "ابن أخت القوم منهم"، ختصرًا ومطولًا.
ومن الأجوبة المتعسِّفة قول ابن العربي (٩): إن المراد بالخال السلطان، وأمَّا ما يقال: من أن قوله ﷺ: "الخال وارث من لا وارث له"، يدل على أنه غير وارث.
فيجاب عنه: بأنَّ المراد من لا وارث له سواه، ونظير هذا التركيب كثير في كلام العرب، على أنَّ محلَّ النزاع هو إثبات الميراث له، وقد أثبته [له](١٠)ﷺ وهو المطلوب.
٢١/ ٢٥٥٨ - (وَعَنِ ابْن عَبَّاسٍ: أن رَجُلًا ماتَ على عَهْد رَسُولِ الله ﷺ وَلْمَ يَتْركْ وَارِثًا إلا عَبْدًا هو أعْتَقَهُ فأعْطاهُ مِيرَاثَهُ)(١١). [ضعيف]
(١) في الباب السابع الآتي عند الحديث رقم (٢٦/ ٢٥٦٣) من كتابنا هذا. (٢) في سننه برقم (٥١٢٢). وهو حديث صحيح. (٣) في سننه برقم (٢٦١٠). وهو حديث صحيح. (٤) مختصر السنن (٨/ ١٩). (٥) في صحيحه رقم (٦٧٦٢). (٦) في صحيحه رقم (١٣٣/ ١٠٥٩). (٧) في سننه رقم (٢٦١١). (٨) في سننه رقم (٣٩٠١). وهو حديث صحيح. (٩) في عارضة الأحوذي (٨/ ٢٥٥). (١٠) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب). (١١) أحمد في المسند (١/ ٢٢١) وأبو داود رقم (٢٩٠٥) والترمذي رقم (٢١٠٦) وقال: هذا حديث حسن. وابن ماجه رقم (٢٧٤١). =