قوله:(المحاقلة) قد اختلف في تفسيرها، فمنهم من فسرها بما في الحديث فقال: هي بيع الحقل بكيل من الطعام معلوم.
قال أبو عبيد (٢): هي بيع الطعام في سنبله؛ والحقل: الحرث وموضع الزرع.
وقال الليث (٣): الحقل: الزرع إذا تشعب من قبل أن تغلظ سوقه.
وأخرج الشافعي (٤) في المختصر عن جابر أن المحاقلة: أن يبيع الرجل الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة.
قال الشافعي (٥): وتفسير المحاقلة والمزابنة في الأحاديث يحتمل أن يكون عن النبي ﷺ، وأن يكون من رواية من رواه.
وفي النسائي (٦) عن رافع بن خديج والطبراني (٧) عن سهل بن سعد أن المحاقلة مأخوذة من الحقل جمع حقلة.
قال الجوهري (٨): وهي الساحات جمع ساحة.
وفي القاموس (٩): الحقل: قُرَاح (١٠) طَيِّبٌ يُزْرَعُ فيه، كالحَقْلَةِ، ومنه: لا ينبت البقلة إلا الحقلة.
والزرع قد شعب ورقه وظهر وكثر، وإذا استجمع خروج نباته، أو ما دام أخضر وقد أحقل في الكل، والمحاقل: المزارع، والمحاقلة: بيع الزرع قبل بدو
(١) أخرجه البخاري رقم (٢١٩٦) ومسلم رقم (٨٣/ ١٥٣٦). (٢) في غريب الحديث (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠). (٣) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (٤/ ٤٦). (٤) في الأم (٤/ ١٣٢ رقم ١٥٢٧). (٥) في الأم (٤/ ١٣٢). (٦) في سننه رقم (٤٥٣٥) وهو حديث صحيح. (٧) في المعجم الكبير (ج ٦ رقم ٥٦٣٥). (٨) انظر: "الصحاح" (٤/ ١٦٧١ - ١٦٧٢). (٩) القاموس المحيط ص ١٢٧٣. (١٠) في حاشية المخطوط (أ) ما نصه: (في القاموس: القراح الأرض لا ماء بها ولا شجر) تمت.