قال القاضي عياض (١): اختلفت الصحابة في ذلك من ثلاث تكبيرات إلى تسع.
قال ابن عبد البر (٢): وانعقد الإجماع بعد ذلك على أربع.
وأجمع الفقهاء وأهل الفتوى بالأمصار على أربع على ما جاء في الأحاديث الصحاح (٣)، وما سوى ذلك عندهم مشذوذ لا يلتفت إليه.
وقال: لا نعلم أحدًا من فقهاء الأمصار يخمس إلا ابن أبي ليلى.
وقال علي بن الجعد: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرّة سمعت سعيد بن المسيب يقول: إن عمر قال: كل ذلك قد كان أربعًا وخمسًا فاجتمعنا على أربع، رواه البيهقي (٤).
ورواه ابن عبد البرّ (٥) من وجه آخر عن شعبة.
وروى البيهقي (٦) أيضًا عن أبي وائل قال: "كانوا يكبرون على عهد رسول الله ﷺ أربعًا وخمسًا وستًا وسبعًا، فجمع عمر أصحاب رسول الله ﷺ فأخبر كل رجل منهم بما رأى، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات".
وروى (٧) أيضًا من طريق إبرهيم النخعي أنه قال: "اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ في بيت أبي مسعود، فاجتمعوا على أن التكبير على الجنازة أربع".
وروى (٨) أيضًا بسنده إلى الشعبي قال: "صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أمّ كلثوم بنت عليّ فكبر أربعًا"، وخلفه ابن عباس والحسين بن عليّ وابن الحنفية.
= وقال ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٢٠٢): رواه ابن المنذر بإسناد صحيح. (١) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (٣/ ٤١٦). (٢) الاستذكار (٨/ ٢٤١ رقم ١١٢٦٢). والتمهيد (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧). (٣) المجموع (٥/ ١٨٧ - ١٨٨) والمغني (٣/ ٤١٠). (٤) في السنن الكبرى (٤/ ٣٧). (٥) في التمهيد (٦/ ٢٢٧). (٦) في السنن الكبرى (٤/ ٣٧). (٧) أي البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٧) وانظر: التمهيد (٦/ ٢٢٨). (٨) أي البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٨).