والطبراني (١) والضياء المقدسي. وعن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد أن النبيّ ﷺ قال:"إن أخاكم مات بغير أرضكم فقوموا فصلوا عليه".
ومن الأعذار قولهم: إنه كشف له ﷺ رآه، فيكون حكمه حكم الحاضر بين يدي الإمام الذي لا يراه المؤتمون ولا خلاف في جواز الصلاة على من كان كذلك.
قال ابن دقيق العيد (٢): هذا يحتاج إلى نقل ولا يثبت بالاحتمال. وتعقبه بعض الحنفية بأن الاحتمال كاف في مثل هذا من جهة المانع.
قال الحافظ (٣): وكأن مستند القائل بذلك ما ذكره الواحدي في أسباب النزول (٤) بغير إسناد عن ابن عباس قال: "كشف للنبيّ ﷺ عن سرير النجاشي حتى رآه وصلى عليه".
ولابن حبان (٥) من حديث عمران بن حصين: "فقاموا وصفوا خلفه وهم لا يظنون إلا أن جنازته بين يديه".
ولأبي عوانة (٦) من طريق أبان وغيره عن يحيى: "فصلينا خلفه ونحن لا نرى إلا أن الجنازة قدامنا".
ومن الأعذار أن ذلك خاصّ بالنجاشي؛ لأنه لم يثبت أنه ﷺ صلى على ميت غائب غيره.
وتعقب بأنه ﷺ صلى على معاوية بن معاوية الليثي وهو مات بالمدينة والنبيّ ﷺ كان إذ ذاك بتبوك ذكر ذلك في الاستيعاب (٧).
(١) في المعجم الكبير رقم (٣٠٤٦) و (٣٠٤٧) و (٣٠٤٨). وهو حديث صحيح. (٢) في إحكام الأحكام (٢/ ١٥٩). (٣) في "الفتح" (٣/ ١٨٨). (٤) ص ١٣٩ - ١٤٠. (٥) في صحيحه رقم (٣١٠٢) بسند صحيح. (٦) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (٣/ ١٨٨). (٧) لابن عبد البر (٣/ ٤٧٦ رقم ٢٤٦٧) وقال: أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة، … " اهـ. =