وذلك أن رجلاً قتل ظبياً وهو محرم فاستفتى عمر، فأوجب عليه شاة ولم يعاقبه بشيء واسم الرجل: قبيصة بن جابر٢.
وفي (الإخوة والأخوات) ، لابن السُّنِّي عن عثمان بن مظعون قال:"كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرّ به عمر بن الخطّاب فقال: "هذا غلق الفتنة"، وأشار إليه بيده، وقال: "لا يزال بينكم وبين الفتنة باباً شديداً مغلقاً ما دام هذا بين أظهركم" ٣.
وفي (الإخوة) ، لابن السُّنِّي عن الصَّعْب بن جثّامة٤: أنه كان تزوج امرأة أخيه محلم بن جثامة٥ بعد أخيه ولها منه غلام فتوفي ابن أخيه في زمن عمر بن الخطّاب فاعتزل الصعب امرأته قال: فذكر لعمر بن الخطاب قال، فقال له عمر: "ما حملك على اعتزالك امرأتك مذ توفي ابنها؟ "، قال: "كرهت أن أدخل في رحمها٦ من لا حق له في الميراث". قال له عمر: "أنت الرجل يهدى للرشد، وتوفق له"، ثم كتب بذلك إلى الأجناد من كان تحته امرأة ولها
١ البخاري: الصحيح، كتاب المحاربين ٦/٢٥٠٠، تعليقاً ووصله سعيد بن منصور في سننه كما في فتح الباري ١٢/١٣٢، قال الحافظ: "ووصله سعيد بن منصور بسند صحيح". ٢ ابن حجر: فتح الباري ١٢/١٣٢. ٣ البزار: كما في كشف الأستار ٣/١٧٦، والهيثمي: مجمع الزوائد ٩/٧٢، وقال: "رواه الطبراني والبزار وفيه جماعة لم أعرفهم، ويحيى بن متوكل ضعيف". وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ ١٣/ ق ٢٣. ٤ الليثي، صحابي، عاش إلى خلافة عثمان. (التقريب ص ٢٧٦) . ٥ الليثي، قيل: إنه مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ودفن فلفظته الأرض مرة بعد أخرى. (الإصابة ٦/٤٩) . ٦ في الأصل: (حمها) ، وهو تحريف.