وعن الحسن١ قال: قال عمر رضي الله عنه: "والله لا تنخل الدقيق"٢.
وعن يسار بن نمير٣ قال:"والله ما نخلت لعمر الدقيق قط إلا وأنا له عاص"٤.
وعن أبي أمامة٥ قال:"بينا عمر رضي الله عنه في أصحابه إذ أتى بقيمص له
/ [٨٢ / أ] كرابيس٦ فلبسه فما جاوز تراقيه٧ حتى قال: "الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي". ثم أقبل على القوم، فقال: "هل تدرون لم قلت: هؤلاء الكلمات؟ "، قالوا: "لا، إلا أن تخبرنا"، قال: "فإني شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وقد أتي بثياب له جدد فلبسها، ثم قال:"الحمد لله الذي كساني ما أواري عورتي، وأتجمل به في حياتي"، ثم قال: "والذي بعثني بالحق ما من عبد مسلم كساه الله ثياباً جدداً فعمد إلى شيء من أخلاق ثيابه٨، وكساه عبداً مسلماً مسكيناً،
١ في الأصل: (الحسين) ، وهو تحريف. والحسن هو البصري. ٢ ابن المبارك: الزهد ص ٢٠٦، ابن الجوزي: مناقب ص ١٣٩، وهو ضعيف لانقطاعه بين الحسن وعمر، وفيه مبارك بن فضلاة صدوق يدلس وقد عنعن. (التقريب ص ٦٤٦٤) . ٣ المدني، مولى عمر، ثقة، نزل الكوفة، من الثانية. (التقريب ص ٦٠٧) . ٤ ابن المبارك: الزهد ص ٢٠٦، ابن أبي شيبة: المصنف ١٣/٢٦٨، ابن سعد: الطبقات ٣/٣١٩، وهناد: الزهد ٢/٣٦٢، وأسانيدهم صحيحة، إلا أن مداره على الأعمش وهو مدلس وقد عنعن. لكن عنعنته عن أبي وائل شقيق، وأمثاله محمولة على السماع. وابن سعد: الطبقات ٣/٣١٩، وفي إسناده أبو عاصم الغطفاني ولم أجد له ترجمة. ٥ صُدي بن عجلان الباهلي. ٦ الكِرْباس - بالكسر -: ثوبٌ من القطن الأبيض، معرب. (القاموس ص ٧٣٥) . ٧ التَّرْقُوة ولا تضم تاؤه: العظيم بين ثُغر النحر والعاتق. (القاموس ص ١١٢٤) . ٨ خَلَقَ الثوبُ: بلي، وثوب أخْلاقٌ: إذا كانت الخلوقة في كله. (القاموس ص ١١٣٧) .