لا يكسوه إلا لله عزوجل إلا كان في جوار الله، وفي ضمان الله، ما كان عليه منها سلك حيّاً وميّتاً حيّاً وميّتاً".
قال: ثم مدّ عمر كمّ قميصه فوجد فيه فضلاً عن أصابعه، فقال لعبد الله بن عمر: "أي بني هات الشَّفْرَة أو المدية"١، فقام فجاء بها فمدّ عمر كم قميصه، فنظر ما فضل عن أصابعه، فقدّه، قال أبو أمامة قلنا: يا أمير المؤمنين، ألا نأتي بخياط فيكفّ هدبه؟، قال: "لا". قال أبو أمامة: فلقد رأيت عمر بعد ذلك وإن هدب ذلك القميص لمنتشر على أصابعه، ما يكفه"٢.
وعن [عبد الله بن] ٣ عامر بن ربيعة٤، قال:"خرجت مع عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حاجاً من المدينة إلى مكّة، إلى أن رجعنا، فما ضرب له فسطاطاً٥، ولا خباء، كان يلقي الكساء٦ والنطع٧ على الشجرة فيستظل تحته"٨.
١ الشَّفرة: السكين العظيم، وما عرض من الحديد. والمُدْيَة: الشَّفْرة. (القاموس ص ٥٣٦، ١٧١٩) . ٢ هناد: الزهد ص ٣٥٠، وإسناده ضعيف، فيه عبيد الله بن زَحْر صدوق يخطئ، ومطروح بن يزيد ضعيف. (التقريب رقم: ٤٢٩٠، ٦٧٠٤) ، وابن الجوزي: مناقب ص ١٤٠، وأخرجه مختصراً من طريق آخر، أحمد: المسند ١/٢٨٦، الترمذي: السنن ٥/٥٥٨، رقم: ٣٥٦، وقال: "هذا حديث غريب"، ابن ماجه: السنن ٢/١١٧٨، عبد بن حميد: المسند ١/٥٧، ومدار الحديث على أبي العلاء الشامي وهو مجهول. (التقريب رقم: ٨٢٨٨) ، وقال أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند رقم: ٣٠٥: "إسناده ضعيف". وضعّفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي ص٤٦٦، رقم: ٧١٣. ٣ سقط من الأصل. ٤ العنْزي. ٥ الفسطاط: بيت من شعر. (لسان العرب ٧/٣٧١) . ٦ في الطبقات والمناقب: (أو النطع) . ٧ النّطْعُ - بالكسر وبالفتح والتحريك -: بساط من الأديم. (القاموس ص ٩٩١) . ٨ ابن سعد: الطبقات٣/٢٧٩، وإسناده صحيح، وابن عساكر: تاريخ دمشق ج ١٣/ ق ١٠٩، ١١٠، ابن الجوزي: مناقب ص ١٤٠.