[المسألة الثالثة: شرح القاعدة.]
مسألة التحسين والتقبيح من مسائل الدين العظام، التي من خالف الحقَّ فيها؛ خالفه الحقُّ في مسائل أخرى جليلة.
الحُسْن لغةً: ضد القبح، يقال حسَن الشيء وحسُن، يحسُن حسنًا، فهو حاسَنٌ وحَسَنٌ وحُسَانٌ وحَسَّانٌ.
والتحسين مصدر الفعل المضعف: حسَّن، يقال: حسَّن الشيء تحسينًا، إذا زينه (١).
والقبح نقيضه، يقال: قبح فلان يَقْبُح قَبَاحَةً وَقُبْحًا وقبوحًا وقباحًا وقبوحةً، فهو قبيح.
والتقبيح كالتحسين مصدر المضعَّف: قبَّح الشيء تقبيحًا، أي: أبعده ونحَّاه عن الخير (٢).
والكلام على هذه القاعدة في مسائل:
الأولى: تحقيق المراد بالحسن والقبح.
الثانية: بيان أنه لا تلازم بين ثبوت الحسن والقبح في الأشياء قبل ورود الشرع، وبين الثواب والعقاب عليها.
الثالثة: أن من الحسن والقبح ما هو لازم للفعل لا ينفك عنه، ومنه ما ليس بلازم له، بل يتغير بتغير الأحوال والأشخاص والأزمان. . .
(١) انظر: تهذيب اللغة (٤/ ٣١٤)، ولسان العرب (١٦/ ٢٦٩)، مادة: (حسن).(٢) انظر: تهذيب اللغة (٤/ ٧٥)، والصحاح (١/ ٣٩٣)، مادة: (قبح).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.