قال الأزهري ﵀: "والإضلال في كلام العرب ضدّ الهِدَاية والإرشاد، يقال: أَضللْتُ فلانًا، إذا وجهتَه للضلال عن الطريق" (١).
وقد تضمنت هذه القاعدة مسائل عديدة:
الأولى: في الهداية وما يتعلق بها.
الثانية: في الإضلال وما يتعلق به.
الثالثة: معنى هداية الله وإضلاله للخلق.
[المسألة الأولى: في الهداية وما يتعلق بها.]
تتعلق بالهداية جزئيات عدة:
الأولى: تعريفها.
الهداية من حيث العموم هي: "العلم بالحق مع قصده وإيثاره على غيره" (٢).
الثانية: مراتبها.
باستقراء نصوص الكتاب والسنة يتبين أن للهداية أربع مراتب (٣):
المرتبة الأولى: الهداية العامة.
وهي: هداية كل مخلوق إلى ما يصلح له ويناسبه من أمور حياته ومعاشه.
وهذه الهداية مبنية على أمرين:
(١) تهذيب اللغة (١١/ ٤٦٤).(٢) مفتاح دار السعادة (١/ ٣٠٥).(٣) انظر: مجموع الفتاوى (١٨/ ١٧١ - ١٧٧)، والجواب الصحيح (٦/ ٥)، وبدائع الفوائد (٢/ ٤٤٥ - ٤٤٨)، ومفتاح دار السعادة (١/ ٣٠٧ - ٣٠٩)، ولوامع الأنوار (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.