١٢١٧- ثم ينقسم هؤلاء، فمنهم من تفقه على قدم الزهد والتعبد، ومنهم من تفقه على العلم واتباع السنة.
ويندر منهم من يجمع [الله] له الكل، ويرقيه إلى مزاحمة الكاملين.
١٢١٨- وعلامة إثبات الكمال في العلم والعمل الإقبال بالكلية على معاملة الحلق ومحبته، واستيعاب الفضائل كلها، [وسناء الهمة في نشدان الكمال الممكن] ، فلو تصورت النبوة أن تكتسب، لدخلت في كسبه.
ومراتب هذا لا يحتملها الوصف، لكونه درة الوجود، التي لا تكاد تنعقد في الصدف إلا في كل ودود، نسأل الله -عز وجل- توفيقنا لمراضيه وقربه، ونعوذ به من طرده وإبعاده.