وأخرج عن حذيفة قال: أوّل الفتن قتل عثمان، وآخر الفتن خروج الدّجّال، والذي نفسي بيده لا يموت رجل وفي قلبه مثقال حبّة من حبّ قتل عثمان إلاّ تبع الدّجّال إن أدركه، وإن لم يدركه آمن به في قبره.
وأخرج عن ابن عبّاس قال: لو لم يطلب النّاس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء.
وأخرج (١) عن الحسن قال: قتل عثمان وعليّ غائب في أرض له، فلمّا بلغه قال: اللّهمّ إنّي لم أرض ولم أمالئ.
وأخرج الحاكم وصحّحه عن قيس بن عبّاد، قال: سمعت عليّا يوم الجمل يقول: اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من دم عثمان، ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان، وأنكرت نفسي، وجاءوني للبيعة فقلت: واللّه إنّي لأستحي أن أبايع قوما قتلوا عثمان، وإنّي لأستحي من اللّه أن أبايع وعثمان لم يدفن بعد، فانصرفوا، فلمّا رجع النّاس فسألوني البيعة قلت: اللّهمّ إنّي مشفق ممّا أقدم عليه، ثم جاءت عزيمة فبايعت، فقالوا:
يا أمير المؤمنين، فكأنّما صدع قلبي، وقلت: اللّهمّ خذ منّي لعثمان حتّى ترضى.
وأخرج ابن عساكر (٢) عن أبي خلدة الحنفيّ قال: سمعت عليّا يقول؛ إنّ بني أميّة يزعمون أني قتلت عثمان، ولا واللّه الذي لا إله إلاّ هو ما قتلت ولا مالأت، ولقد نهيت فعصوني.
وأخرج عن سمرة قال: إنّ الإسلام كان في حصن حصين، وإنّهم ثلموا في الإسلام ثلمة بقتلهم عثمان لا تسدّ إلى يوم القيامة، وإنّ أهل المدينة كانت فيهم الخلافة فأخرجوها ولم تعد فيهم.
وأخرج (٣) عن محمد بن سيرين قال: لم نفقد الخيل البلق في المغازي والجيوش حتّى قتل عثمان، ولم نختلف في الأهلّة حتّى قتل عثمان، ولم نر هذه الحمرة التي في آفاق السّماء حتّى قتل الحسين.
(١) تاريخ دمشق ٤٦١. (٢) تاريخ دمشق ٤٦٣. (٣) تاريخ دمشق ٥٠١.