للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج ابن عساكر (١) عن أبي ثور الفهمي قال: دخلت على عثمان - وهو محصور - فقال: لقد اختبأت عند ربّي عشرا، إنّي لرابع أربعة في الإسلام، و [لقد] أنكحني رسول اللّه ابنته، ثم توفيت فأنكحني ابنته الأخرى، وما تغنيت (٢)، ولا تمنيت، ولا وضعت يميني على فرجي منذ بايعت بها رسول اللّه ، وما مرّت بي جمعة منذ أسلمت إلاّ وأنا أعتق فيها رقبة إلاّ أن لا يكون عندي شيء فأعتقها بعد ذلك، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام قطّ، ولا سرقت في جاهليّة ولا إسلام قط، ولقد جمعت القرآن على عهد رسول اللّه .

وكان قتل عثمان في أوسط أيّام التّشريق من سنة خمس وثلاثين.

وقيل: قتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجّة، ودفن ليلة السّبت، بين المغرب والعشاء في حشّ كوكب بالبقيع، وهو أوّل من دفن به.

وقيل: كان قتله يوم الأربعاء.

وقيل: يوم الاثنين لست بقين من ذي الحجّة، وكان له يوم قتل اثنتان وثمانون سنة، وقيل: إحدى وثمانون سنة، وقيل: أربع وثمانون، وقيل: ستّ وثمانون، وقيل: ثمان أو تسع وثمانون، وقيل: تسعون.

قال قتادة: صلّى عليه الزّبير ودفنه وكان أوصى بذلك إليه.

وأخرج ابن عديّ وابن عساكر (٣) من حديث أنس مرفوعا «إنّ للّه سيفا مغمودا في غمده ما دام عثمان حيّا، فإذا قتل عثمان جرّد ذلك السّيف فلم يغمد إلى يوم القيامة».

تفرّد به عمرو بن فائد، وله مناكير.

وأخرج ابن عساكر (٤) عن يزيد بن أبي حبيب قال: بلغني أن عامّة الرّكب الذين ساروا إلى عثمان عامّتهم جنّوا.


(١) تاريخ دمشق ٢٣ - ٢٤ و ٤٢٩.
(٢) في تاريخ دمشق: وما تعتّيت، من العتوّ والتّجبّر.
(٣) تاريخ دمشق ٤٥٦.
(٤) تاريخ دمشق ٤٥٨، ٤٥٩.

<<  <   >  >>