للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفيها أصاب النّاس رعاف كثير، فقيل لها: سنة الرّعاف، وأصاب عثمان رعاف حتّى تخلّف عن الحجّ وأوصى.

وفيها فتح من الرّوم حصون كثيرة.

وفيها ولّى عثمان الكوفة سعد بن أبي وقّاص وعزل المغيرة بن شعبة.

وفي سنة خمس وعشرين عزل عثمان سعدا عن الكوفة، وولّى الوليد بن عقبة ابن أبي معيط - وهو صحابي أخو عثمان لأمّه - وذلك أوّل ما نقم عليه؛ لأنه آثر أقاربه بالولايات، وحكي أنّ الوليد صلّى بهم الصّبح أربعا وهو سكران، ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم؟.

وفي سنة ستّ وعشرين زاد عثمان في المسجد الحرام ووسّعه، واشترى أماكن للزّيادة، وفيها فتحت سابور.

وفي سنة سبع وعشرين غزا معاوية قبرس، فركب البحر بالجيوش، وكان معهم عبادة ابن الصّامت وزوجته أمّ حرام بنت ملحان الأنصاريّة، فسقطت عن دابتها، فماتت شهيدة هناك - وكان النّبيّ أخبرها بهذا الجيش، ودعا لها بأنت تكون منهم - فدفنت بقبرس.

وفيها فتحت أرجان، ودرابجرد.

وفيها عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر وولّى عليها عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح، فغزا أفريقيّة فافتتحها سهلا وجبلا، فأصاب كلّ إنسان من الجيش ألف دينار، وقيل: ثلاثة آلاف دينار.

ثم فتحت الأندلس في هذا العام.

لطيفة كان (١) معاوية يلحّ على عمر بن الخطّاب في غزوة قبرس، وركوب البحر لها، فكتب عمر إلى عمرو بن العاص: أن صف لي البحر وراكبه، فكتب إليه: إنّي رايت خلقا كبيرا يركبه خلق صغير، إن ركد خرق القلوب، وإن تحرّك أزاغ العقول، تزداد


(١) تاريخ الإسلام ٣/ ٣٢٣.

<<  <   >  >>