وسمع منه:"التاريخ"، و"الناسخ والمنسوخ"، و"حديث شعبة"، و"المقدّم والمؤخّر في كتاب الله"، و"المناسك الكبير"، وغير ذلك … ، و"حديث الشيوخ" وما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون لعبد الله بمعرفة الرجال، ومعرفة علل الحديث، والأسماء، والمواظبة على الطلب، حتى أفرط بعضهم وقدّمه على أبيه في الكثرة والمعرفة (٢).
وقال عبد الله بن أحمد: سمعت من أبي مائة ألف، وبضعة عشر ألفا، وكل شيء أقول: قال أبي، فقد سمعته مرتين أو ثلاثة، وأقلّه مرّة (٣).
وقال أبو زرعة: قال لي أحمد: ابني عبد الله محفوظ من علم الحديث، لا يذاكرني إلا بما أحفظ (٤).
وكان كثيف اللحية، يصبغ بالحمرة، وكان يلي القضاء بطريق خراسان في خلافة المستكفي.
ومات في جمادى الآخرة، سنة تسعين ومائتين.
وكانت جنازته مشهودة، وأوصى أن يدفن بالقطيعة بباب التبن. فقيل له في ذلك؟. فقال: قد صحّ عندي أن بالقطيعة نبيا مدفونا. وأن أكون في جوار نبي، أحبّ إليّ أن أكون في جوار أبي (٥).
(١) في "تاريخ الإسلام": سمع منه ثمانين ألفا، والباقي وجادة ". والوجادة: أن يجد المتلقي للعلم رواية أو روايات أو نصا لعالم فيحدث به قائلا: وجدت في مسند أو جزء أو كتاب فلان كذا وكذا، ويروي ما وجده، وهذا أحد طرق التلقي. (منهج النقد: ٣٢٠). (٢) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٩/ ٣٧٥ - ٣٧٦. (٣) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١/ ١٨٤. (٤) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٩/ ٣٧٦. (٥) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١/ ١٨٨.