الرملة (١) ماشيا، ثم إلى طرسوس (٢) ولي عشرون سنة، وكتبت عن النفيلي (٣) نحو أربعة عشر ألفا.
قال موسى بن إسحاق الأنصاري: ما رأيت بعد محمد بن يحيى الذهلي أحفظ للحديث، ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: قلت على باب أبي داود الطيالسي (٤): من أغرب عليّ حديثا صحيحا (٥)، فله درهم. وكان ثمة خلق أبو زرعة، فمن دونه، وإنما كان مرادي أن يلقى عليّ ما لم أسمع به، لأذهب إلى راويه، وأسمعه، فلم يتهيأ لأحد أن يغرب عليّ.
قال: وسمعت أبي يقول: قدم الري محمد بن يحيى (٦)، فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثا من حديث الزهري، فلم يعرف إلا ثلاثة أحاديث.
وقال: بعت ثيابي (ص ١٧٧) سنة أربع عشرة ونفقت (٧) ثمنها حتى نفد، وجعت يومين، فأعلمت رفيقي، فقال: معي دينار، فأعطاني نصفه، وطلعنا مرة من البحر (٨) قد فرغ زادنا، فمشينا ثلاثة أيام لا نأكل شيئا، فألقينا بأنفسنا، فسقط
(١) الرملة: مدينة عظيمة بفلسطين. معجم البلدان ٣/ ٦٩. (٢) - بفتح أوله وثانيه، سينين مهملتين بينهما واو ساكنة - بوزن قربوس: كلمة أعجمية رومية، وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب، وبلاد الروم بينها وبين أدنة ستة فراسخ. معجم البلدان ٤/ ٢٨. (٣) ينظر السير ١٣/ ١٤٢. (٤) وضعت هذه الجملة في الهامش وبجانبها كلمة صح. (٥) المقصود من جاء بحديث لا أعرفه بإسناد صحيح. (٦) المراد الذهلي. وسبق ذكره. (٧) الظاهر أنها" وأنفقت ثمنها ". (٨) في السير: وكنا ثلاثة أنفس: شيخ نيسابوري وأبو زهير المرورّوذي فسقط الشيخ مغشيا عليه. والقصة هنا مختصرة، وفيها طول.