عامٌ بعدَ عام وقد غَرِقَ في بحرِ الخطايا فهامَ (١)! يا مَن يُشاهِدُ الآياتِ والعبرَ كلَّما توالَتْ عليهِ الأعوامُ والشُّهور، ويَسْمَعُ الآياتِ والسُّورَ ولا يَنْتَفِعُ بما يَسْمَعُ ولا بما يَرى مِن عظائمِ الأُمور! ما الحيلةُ فيمَن سَبَقَ عليهِ الشَّقاءُ في الكتابِ المسطور؟! {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: ٤٦]! {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور: ٤٠].
خَليلَيَّ كَمْ مِنْ مَيِّتٍ قَدْ حَضَرْتُهُ … وَلكِنَّني لَمْ أنْتَفِعْ بِحُضوري
وَكَمْ مِنْ لَيالي قَدْ أرَتْني عَجائِبًا … لَهُن وَأيَّامٍ خَلَتْ وَشُهورِ
وَكَمْ مِنْ سِنينٍ قَدْ طَوَتْني كَثيرَةٍ … وَكَمْ مِنْ أُمورٍ قَدْ جَرَتْ وَأُمورِ
وَمَنْ لَمْ يَزِدْهُ السِّنُّ ما عاشَ عِبْرَةً … فَذاكَ الَّذي لا يَسْتَنيرُ بِنورِ
* * * * *
(١) في خ و ن: "فعام"، وله وجه، والأولى ما أثبتّه من م و ط.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.