يَخافُ على نَفْسِهِ مَنْ يَتوبُ … فَكَيْفَ يَكُنْ حالُ مَن لا يَتوبُ
[المجلس الثاني في ذكر الحج وفضله والحث عليه]
في الصَّحيحينِ (١): عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قالَ:"أفضلُ الأعمالِ: إيمانٌ باللهِ ورسولِهِ، ثمَّ جهادٌ في سبيلِ اللهِ، ثمَّ حجٌّ مبرورٌ".
• وهذهِ الأعمالُ الثَّلاثةُ تَرْجِعُ في الحقيقةِ إلى عملينِ:
• أحدُهُما: الإيمانُ باللهِ ورسولِهِ، وهوَ التَّصديقُ الجازمُ باللهِ وملائكتِهِ وكتبِهِ ورسلِهِ واليومِ الآخرِ، كما فَسَّرَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الإيمانَ بذلكَ في حديثِ سؤالِ جبْريلَ (٢) لهُ وفي غيرِهِ مِن الأحاديثِ. وقد ذَكَرَ اللهُ تَعالى الإيمانَ بهذهِ الأُصولِ في مواضعَ كثيرةٍ مِن كتابِهِ كأوَّلِ البقرةِ ووسطِها وآخرِها.