يا غيومَ الغفلةِ عن القلوبِ تَقَشَعي! يا شُموسَ التَّقوى والإيمانِ اطْلُعي! يا صحائفَ أعمالِ الصَّالحينَ ارْتَفِعي! يا قلوبَ الصَّائمينَ اخْشَعي! يا أقدامَ المجتهدينَ اسْجُدي لربكِ وارْكَعي! يا عيونَ المتهجِّدينَ لا تَهْجَعي! يا ذنوبَ التَّائبينَ لا تَرْجِعي! يا أرضَ الهوى ابْلَعي ماءَكِ ويا سماءَ النُّفوسِ أقْلِعي! يا بُروقَ الأشواقِ للعشَّاقِ الْمَعي! يا خواطرَ العارفينَ ارْتَعي! يا هممَ المحبِّينَ بغيرِ اللهِ لا تَقْنَعي! يا جُنَيْدُ اطْرَبْ، يا شِبْلِيُّ احْضُرْ، يا رابعةُ اسْمَعي! قد مُدَّتْ في هذهِ الأيامِ موائدُ الإنعامِ للصُّوَّامِ فما منكُم إلَّا مَن دُعي. يا قومَنا أجِيبوا داعيَ اللهِ، ويا هممَ المؤمنينَ أسْرِعي! فطوبى لمَن أجابَ فأصابَ، وويلٌ لمَن طُرِدَ عن البابِ وما دُعي!
سَألْتُكِ يا بانَةَ الأجْرَعي … مَتى رُفِعَ الحَيُّ مِنْ لَعْلَعي
[المجلس الثاني: في فضل الجود في رمضان وتلاوة القرآن]
في الصَّحيحين (٢): عن ابن عَبَّاسٍ؛ قالَ: كانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أجوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجودَ ما يَكونُ في رمضانَ حينَ يَلْقاهُ جِبْريلُ فيُدارِسُهُ القرآنَ، وكانَ جِبْريلُ يَلْقاهُ في كلِّ ليلةٍ
(١) كذا بالجزم في "يأذنوا" و"يطردوني"، وهي لغة ضعيفة. (٢) البخاري (١ - بدء الوحي، ٥ - باب، ١/ ٣٠/ ٦)، ومسلم (٤٣ - الفضائل، ١٢ - كان - صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير، ٤/ ١٨٠٣/ ٢٣٠٨).