ومعَ هذا كلِّهِ فلا بُدَّ للنَّاسِ مِن الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكرِ والوعظِ والتَّذكيرِ، ولو لمْ يَعِظِ النَّاسَ إلَّا معصومٌ مِن الزَّللِ؛ لمْ يَعِظْ بعدَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أحدٌ؛ لأنَّهُ لا عصمةَ لأحدٍ بعدَهُ.
ورَوى ابنُ أبي الدُّنيا بإسناد فيهِ ضعفٌ: عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ قالَ:"مُروا بالمعروفِ وإنْ لمْ تَعْمَلوا بهِ كلِّهِ، وانْهَوْا عن المنكرِ وإنْ لمْ تَنْتَهوا عنهُ كلِّهِ"(٥).
(١) في خ و ن: "لمطرّف العجلي"! وجاء فوقها في ن: "لمورّق". وجاءت في م وط على الجادّة. (٢) فأبقِ هذا سرًّا بينك وبين ربك ولا تبح به للخلق! ما أكثر ما كان يغشى على أصحاب الدعاوى. (٣) في ن: "الدواء استعمله"، وأثبتّ ما في خ وم، وأضفت [هو] ليستقيم الوزن. (٤) صدر البيت غير مستقيم وزنًا، وعجزه من الطويل. (٥) (ضعيف جدًّا). رواه ابن أبي الدنيا في "المعروف" (٢٢٨٣ - ضعيفة) والبيهقي في "الشعب" (٧٥٧٠) من طريق طلحة بن عمرو المكّي، ورواه ابن عديّ في "الكامل" (٦/ ٢٣٠٠) ثنا محمَّد بن أحمد بن عيسى المرّوذي ثنا الحسن بن عرفة ثنا المحاربي عن العلاء بن المسيّب؛ كلاهما عن عطاء، عن أبي هريرة … رفعه. قال ابن عدي: "غير محفوظ". قلت: في طريق البيهقي وابن أبي الدنيا طلحة المكيّ متروك، وفي طريق ابن عديّ المرّوذي وضّاع. ومن هنا يتبين لك ما في قول ابن رجب رحمه الله: "بإسناد فيه ضعف"! ورواه: الطبراني في "الصغير" (٩٨٢) و "الأوسط" (٦٦٢٤)، وابن عساكر في "التاريخ" (٣٦/ ٤٣٢)؛ من طريق محمّد بن عبد الله بن محمَّد بن عثمان الأنصاري، ثنا عبد القدّوس بن عبد السلام بن عبد القدّوس بن حبيب الكلاعيّ، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسن، عن أنس … رفعه. قال الطبراني: "لم يروه عن الحسن إلّا عبد القدوس، تفرّد به ولده". وقال الهيثمي (٧/ ٢٨٠): فيه "عبد السلام بن عبد القدّوس بن حبيب عن أبيه وهما ضعيفان". قلت: قصّر يرحمه الله تعالى: الأنصاريّ وعبد القدّوس الحفيد مجهولان، وعبد السلام متروك، وعبد القدّوس الجد كذاب.