وَحَاربوا الله سبحانه بأَنْ خرجوا على شرعه، وَتَجاوزوا حدوده، وَحَاربوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم يعملوا بنهجه وسيرته وهديه.
وأمَّا حقُّ الآدميين فقد انتهكوه بالقتل، وبأخذ المال، وبتخويف المؤمنين، ولا شكَّ أن هذا تَعدٍّ على حقوق المؤمنين.
وَحقُّ الله عز وجل يسقط بالتوبة النصوح، ولذا أشار الله عز وجل إلى التوبة في آخر آيات المحاربة، أما الناس فلا تسقط حقوقهم، بل ترجع إليهم، والمُحَاربُ إذا تاب قبل القدرة عليه لا يُعَامل معاملة المحارب، أمَّا إذا تاب بعد القدرة عليه، فإن هذا لا يغير شيئًا، قال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٤)} [المائدة: ٣٤].