للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* قوله: (وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا تَرَكَ بَنِينَ صِغَارًا لَا يَسْتَطِيعُونَ السَّعْيَ، وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ لَا تَسْتَطِيعُ السَّعْيَ؛ أَنَّهَا تُبَاعُ وَيُؤَدَّى مِنْهَا بَاقِي الْكِتَابَةِ) (١).

أي: إذا ترك أولادًا وأُم ولد، وربما تكون هذه الأم أُمَّ الأولادِ أو تكون أُمَّ ولد غيرهم، فرأى الإمام مالك أن تُباع إذا كانت أُمًّا لأولاد صغار لا يستطيعون أن يُؤدّوا حق المكاتبة، فحينئذ يحصل البيع، ويؤدى نجوم المكاتبة.

* قوله: (وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ).

وكذلك الإمام الشافعي (٢)، وأحمد رحمهما الله (٣).

* قوله: (أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُكَاتَبِ لِأُمِّ وَلَدِهِ، وَيَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفةَ (٤)، والشَّافِعِيِّ).


(١) يُنظر: " المدونة "، لابن القاسم (٤/ ٦٢٠)، وفيه قال: " وإن لم تكن مأمونة ولا قوية على ذلك رجعت هي وولد المكاتب رقيقًا للسيد، إلا أن يكون فيما ترك المكاتب أو في ثمن أم الولد إذا بيعت ما يؤدي عنهم، فإنها تباع ويعتقون، ويكون فيما ترك وفي ثمنها إذا بيعت ما يؤدي عنهم إلى أن يبلغوا السعي ".
(٢) الشافعي قال بالجواز في هذه الحالة كما سيأتي.
(٣) في مذهب أحمد روايتان، والمشهور عدم الجواز. يُنظر: " الهداية " للكلوذاني (ص ٣٧٩ - ٣٨٠) حيث قال: " ولا يجوز بيع أم الولد ولا هبتها ولا رهنها ولا الوصية بها، نص عليه في رواية عامة أصحابه، وروى عنه صالح: أكره بيعهن، وقد باع علي بن أبي طالب، وظاهره أنه يصح البيع مع الكراهية، والصحيح الأول ". وانظر: " شرح منتهى الإرادات "، للبهوتي (٢/ ٦١٦).
(٤) ينظر: "المبسوط"، للسرخسي (٧/ ٢١٨)، حيث قال: " وإذا ترك المكاتب أم ولد ليس معها ولد بيعت في المكاتبة، وإن كان معها ولد سعت فيها على الأجل الذي كان للمكاتب صغيرًا كان ولدها أو كبيرًا، وإن كان ترك مالًا لم يؤخر إلى أجله وصار حالًّا في قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمد: " حال أم الولد بغير الولد كحالها مع الولد في جميع ذلك، حتى يسعى فيها على الأجل) ".=

<<  <  ج: ص:  >  >>