فكونها أم ولد ولها حرمة الكتابة؛ فينبغي أن تكون حرمة الكتابة صائرة أيضًا إلى أولادها (٣).
(١) يُنظر: " الأم " للشافعي (٨/ ٩٠) حيث قال: " وإن كان مع المكاتب ولد ولدوا في كتابته وأم ولده لم يكاتب عليها فهم رقيق، وإن كان معه ولد كبار كاتب عليهم فهم كرقيق كاتبوا معًا فيرفع عمن كاتب معه حصة الميت من الكتابة، ويكون عليه هو حصته من الكتابة، فإن كان في كتابته ولد بالغون كاتبوا معه، وأجنبيون فسواء، يأخذ سيده ماله؛ لأنه مات عبدًا، ويرفع عنهم حصته من الكتابة، وإذا كان معه ولد ولدوا في كتابته من أمة من لم يكاتب عليها، فمات قبل أن يؤدي فهم وأم ولده رقيق وماله لسيده؛ لأنهم إنما كانوا يعتقون بعتقه لو عتق، وإذا بطلت كتابته بالموت لم يعتقوا بعتق من لا يعتق، وكذلك لو ملك أباه وأمه، ثم مات أرقوا ". (٢) يُنظر: " الاستذكار " لابن عبد البر (٧/ ٤١٤) حيث قال: " قال مالك في المكاتب يموت ويترك مالًا ليس فيه وفاء الكتابة، ويترك ولدًا معه في كتابته وأم ولد، فأرادت أم ولده أن تسعى عليهم: أنه يدفع إليها المال إذا كانت مأمونة على ذلك، قوية على السعي، وإن لم تكن قوية على السعي ولا مأمونة على المال لم تعط شيئًا من ذلك، ورجعت هي وولد المكاتب رقيقًا لسيد المكاتب، وخالفه الشافعي والكوفيون؛ فقالوا: أم ولد والمكاتب إذا مات مالٌ من مالِ سيده، فإن لم يستطع ولده السعي في جميع كتابته فهم رقيق ". (٣) يُنظر: " المنتقى شرح الموطإ " للباجي (٧/ ٢٦) حيث قال: " ومعنى ذلك أن أم ولد المكاتب إذا مات عنها وعن ولد منها أو من غيرها فأرادت السعي عليهم فذلك لها، ويسعون بسعيها؛ لأن ولده بمنزلته قد باشرته الكتابة كما باشرته، وأم الولد لها حكم المال، فإن أمكن الأداء عنهم بسعيها فهي بمنزلة غلة مال المكاتب يتأدى منها نجومهم ".