بيعت بغير ذلك بعرض من الأعراض، أو بيع الذهب مثلًا بالفضة - على الرأي بأنَّ الفضة تختلف عن الذهب كما مر بنا - فبعض العلماء كره ذلك ممن منعوا الأصل، ومنهم من أجاز ذلك، وقال: إنَّ العلة قد زالت، والعلة إنَّما كانت في المماثلة، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:"فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد"، وقد اختلف الجنسين، فينبغي أن يكون ذلك جائزًا.
وأمَّا الذين منعوا قالوا: إنَّ الجهالة لا تزال قائمة فيكون في ذلك غرر، وبالتالي يمنع البيع من هذه الناحية.
(١) يُنظر: "الأوسط"؛ لابن المنذر (١٠/ ٤٤)، حيث قال: "وفيه قول ثان: وهو إباحة شراء تراب الذهب بالفضة، وتراب الفضة بالذهب. هذا قول الحسن البصري، وإبراهيم النخعي". (٢) يُنظر:"حاشية ابن عابدين" (٤/ ٥٦٣)، حيث قال: "لا يتحفق تسليم المبيع إلا بكيله ووزنه، ونحوه، ومعلوم أنَّ الحاجة إلى هذا إذا باع مكايلة، أو موازنة"، و"حاشية=