اختلف أصحاب مالك في المراد بالأهل الذين أضاف الوسط إليهم على النحو الذي مر ذكره، فعلى القول الأول يخرج من الوسط الذي منه يعيش وأهل بيته الذين تلزمهم نفقته.
قوله:(إن قطنية فقطنية): القطنية (٢)، أي: الدائمة التي تلزم مكانها؛ مثل: العدس والفول والحمص وأمثال هذه الأشياء.
وعلى القول الثاني: يخرج من وسط عيش أهل البلد، لا من عيشه هو، وهذا يختلف باختلاف البلدان.
= وسأل رجل شريحًا ما أوسط طعام أهلي؟ فقال شريح: إن الخبز والخل والزيت لطيب. فقال له رجل: أفرأيت الخبز واللحم؟ قال: أرفع طعام أهلك وطعام الناس". (١) يُنظر: "حاشية الدسوقي" (٢/ ١٣٢). حيث قال: "هذا بخلاف الطعام فإن المعتبر فيه عيش أهل البلد على المعتمد، وقيل: المعتبر عيش المكفر، وقيل: المعتبر الأعلى منهما إن قدر على الأعلى". (٢) القِطْنِيَّةُ: حُبوب كثيرة تُقْتَاتُ وتُختبز، فمنها الحمص والعَدَسِ، والبُلُس، ويقال له: البَلَسُ وهو التين، وسميت هذه الحبوب قطنية؛ لقطونها في بيوت الناس". انظر: "المطلع" للبعلي (١٦٦).