المواسي؛ أي: الذين بَلَغُوا وَنَبَتَ لهم الشَّعَرُ (١).
أمَّا أنَّ الجزية عِوَضٌ من القتل فالرسول - صلى الله عليه وسلم - في حديث بريدة (٢) عندما أوصى مَن يُرسِلُه في سريةٍ أو جيشٍ بتقوى الله، أَمَرَهُ بواحدةٍ في خصالٍ ثلاثٍ: أن يَبدَأ أولًا بالدعوة إلى الإسلام؛ فإن حَصَلَت استجابةٌ قَبِلَ وَكَفَّ، فإن لم يَكُن انتَقَلَ إلى الجزية، فَمَن أَعطَى الجزيةَ عَصَمَ دَمَه، ومَن لَم يُعْطِ الجزيةَ قُوتِلَ، فالجزية هكذا عوضٌ عن القتل.
- والمجنون هنا: هو الذي لا يُفِيق (٣)، أمَّا الذي يُفِيق أحيانًا وُيجَنُّ أحيانًا فهذا فيه تفصيلٌ للعلماء (٤).
(١) تقدَّم تخريجه. (٢) أخرجه مسلم (١٧٣١) عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمَّر أميرًا على جيش، أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرًا … "وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال - أو: خلال - فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين … " الحديث. (٣) المجنون في اللغة: هو مغطى العقل. انظر: "المقاييس"، لابن فارس (١/ ٤٢٢). واصطلاحًا: "هو اختلال العقل بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج العقل إلا نادرًا". انظر: "التعريفات"، للجرجاني (٧٩). (٤) في مذهب الحنفية، يُنظر: "الأصل"، لمحمد بن الحسن (٧/ ٥٤٨)، قال: "وأما المصاب فإن مكث سنين مصابًا لا يفيق نقول: لم تُجعل عليه الجزية، وإن أفاق في أول السنة قبل أن توضع الجزية لم توضع عليه الجزية، وإن تم على إفاقته وضع عليه في السنة المستقبلة وما بعدها". =