يذكر المؤلف رحمه الله هنا: اختلاف أهل العلم في حكم الجَعَائِلِ.
* قوله:(فَأَجَازَهَا مَالِكٌ)(٢).
هذا هو القول الأول في مسألة الجَعَائِلِ: وقد أجاز أصحابه بأن يُعطى المقاتل الذي هو في إجازة، مثل المقاتل المشارك في المعركة.
* قوله:(وَمَنَعَهَا غَيْرُهُ)(٣).
هذا هو القول الثاني في مسألة الجَعَائِلِ: وقد رفض أصحابه إعطاء المقاتل الذي هو في إجازة، مثل المقاتل المشارك في المعركة. ولم ينسب المؤلف رحمه الله هذا القول لأحد.
(١) الجعائل في الجهاد: جمع جعيلة هو ما يجعله القاعد للخارج عنه من أهل الديوان يقال منه: أجعلت له جعلًا. والاسم الجعال". انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ١٥٨). (٢) يُنظر: "الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي" (٢/ ١٨٢)، حيث قال: " (و) جاز (جعل) بضم الجيم (من قاعد) يدفعه (لمن يخرج عنه) للجهاد وسواء كان الجعل هو عطاء الجاعل من الديوان أو قدرًا معينًا من عنده". (٣) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٦/ ١٧٧)، حيث قال: "وقال بعضهم: تركها أفضل وعن شقيق بن العيزار الأسدي، قال: سألت ابن عمر عن الجعائل؟ فقال: لم يكن لأرتشي، إلا ما رشاني الله قال: وسألت ابن الزبير، فقال: تركها أفضل، وإن أخذتها فأنفقها في سبيل الله".