* قوله:(وَالْحَنَفِيَّةُ تَقُولُ: كِلَاهُمَا سَبَبَانِ مُوَجِبَانِ لِلْإِمْسَاكِ عَنِ الْأَكْلِ بَعْدَ إِبَاحَةِ الْأَكْلِ)، يعني: أنَّ يوم الشك سببٌ في الإمساك، وكذلك أيضًا هنا فيمن دخل.
هذه المسألة شبيهة بالمسألة التي قد مرَّت سابقًا؛ ولها حالات:
الحالة الأولى: أن يدرك المسافرَ الصومُ وهو في السفر؛ فهذا يفطر بلا خلافٍ.
الحالة الثانية: أن يُسافر في رمضان ليلًا؛ فهذا يفطر اليوم الذي يلي هذه الليلة وما بعده، وهذه الحالة هي التي فيها الخلاف.
يعني: من أنشأ سفرًا في رمضان؛ فهل له أن يفطر أو لا؟
جماهير العلماء؛ ومنهم الأئمة الأربعة (١): يرون أنَّه يفطر.
(١) مذهب الأحناف، يُنظر: "البحر الرائق شرح كنز الدقائق" لابن نجيم (٢/ ٣٠٤) حيث قال: " (قوله: وللمسافر وصومه أحب إن لم يضره)؛ أي: جاز للمسافر الفطر؛ لأنَّ السفر لا يعرى عن المشقة. . . وأشار إلى أنَّ إنشاء السفر في شهر رمضان جائز لإطلاق النص". مذهب المالكية، يُنظر: "مواهب الجليل" للحطاب الرعيني (٢/ ٤٤٣) حيث قال: " ص (وفطر بسفر قصر) ش؛ أي: وجاز فطر بسفر قصر أي في السفر الذي تقصر فيه الصلاة". مذهب الشافعية، يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (٣/ ٤٣٠) حيث قال: "و (للمسافر =