* قوله: (فَلَمَّا رَأَى الكُوفِيُّونَ هَذَا مَعَ أَنَّ الخَرْصَ الَّذِي كانَ يُخْرَصُ عَلَى أَهلِ خَيْبَرَ لَمْ يَكُنْ لِلزَّكَاةِ؛ إِذْ كَانُوا لَيْسُوا بِأَهْلِ زَكَاةٍ، قَالُوا: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَخْمِينًا لِيُعْلَمَ مَا بِأَيْدِي كُلِّ قَوْمٍ مِنَ الثِّمَارِ. قَالَ القَاضِي: أَمَّا بِحَسَبِ خَبَرِ مَالِكٍ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ فِي القِسْمَةِ).
القاضي: هو ابن رشد صاحب كتاب "بداية المجتهد"، نفسه المؤلف، يُلقِّب نفسه بالقاضي.
قال: "خبر مالك" الذي هو حديث عبد اللَّه بن رواحة الآتي، وهو قد رُوي عند مالك (١)، وعند غيره (٢).
* قوله: (لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الخَرْصِ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي، أَعْنِي: فِي قِسْمَةِ الثِّمَارِ لَا فِي قِسْمَةِ الحَبِّ. وَأَمَّا بِحَسَبِ حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣): فَإِنَّمَا الخَرْصُ لمَوْضِعِ النَّصِيبِ الوَاجِبِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، وَالحَدِيثُ هُوَ: أَنَّهَا قَالَتْ وَهِيَ تَذْكرُ شَأْنَ خَيْبَرَ: "كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ، فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ"، وَخَرْصُ الثِّمَارِ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ).
فالرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُرسل عبد اللَّه بن رواحة فيخرص عليهم الثمار، يقسمها، ثم بعد ذلك يأخذ النصف ويترك لهم الشطر الآخر.
* قوله: (وَكَيْفَمَا كَانَ، فَالخَرْصُ مُسْتَثْنًى مِنْ تِلْكَ الأُصُولِ).
وهو كما ذكر المؤلف.
(١) أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٧٠٣) (١).(٢) كأبي داود (٣٤١٠)، وابن ماجه (١٨٢٠).(٣) أخرجه أبو داود (٣٤١٣)، وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute