القطاني أو القطنيات هذه ليس المراد بها القطن الذي تُصنع منه الملابس وغيرها، وإنما المقصود بالقطنيةِ هنا: التي تقطن المكان وتستقر به، وسُميت قطنية؛ قيل: لأنها تقطن بالمكان؛ أي: تستقر به. ويقصد بالقطنية هنا: هي الحبوب التي تُطبخ عادةً مثل: اللوبيا، وكذلك الحمص، والعدس، والفول، وأمثال ذلك من هذه الأجناس وهي أنواعٌ متعددةٌ جدًّا، فهل يُضم بعضها إلى بعض كالحال بالنسبة للقمح؟
بعض العلماء يقول: إن الحبوب يُضم بعضها إلى بعض، والقطنيات يُضم بعضها إلى بعض، لكن لا تُضم الحبوب إلى القطنيات، ولا القطنيات إلى الحبوب.
وبعضهم: يمنع الضم مطلقًا.
وأكثر المذاهب تشددًا في ذلك: هم الشافعية (٢).
ومذهب أحمد: فيه عدة روايات (٣).
(١) القطاني: هي اسم جامع للحبوب التي تطبخ، وذلك مثل العدس والباقلاء واللوبياء والحمص والأرز والسمسم، وليس القمح والشعير من القطاني، والقطن معروف. انظر: "المصباح المنير"، للفيومي (٢/ ٥٠٩). (٢) يُنظر: "نهاية المحتاج"، للرملي (٣/ ٧٤)؛ حيث قال: "ولا يكمل في النصاب جنس بجنس". (٣) يُنظر: "مطالب أولي النهى"، للرحيباني (٢/ ٥٩)؛ حيث قال: "ولا يضم جنس من زرع أو ثمر إلى جنس آخر في تكميل نصاب كقمح وشعير فلا يضم أحدهما إلى الآخر، ولو قطنيات كباقلاء وعدس وترمس". وانظر: "الإنصاف"، للمرداوي (٣/ ٩٦ - ٩٧).