يبلغهما جواز المسح، فلما بلغهما ذلك ثبت عنهما القول بالجواز، ولذلك نقل ابن المنذر وغيره: اتفاق الصحابة على ذلك (١)، وسنجعل ذلك واحدًا من أدلة جماهير العلماء الذين يرون المسح على الخفين.
وهذا قول شاذٌّ مردودٌ، وقد اعتبر بعض العلماء: أن هذا الخلاف لا يُعتد به، وأن الروايات الموجودة في مذهب مالك رواياتٌ ضعيفةٌ، ولا يؤخذ إلا بقوله المشهور.
(١) قال ابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٧٧): "وممن روينا عنه، من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه مسح على الخفين، وأمر بالمسح عليهما عمر، وعلي، وسعد، وابن مسعود، وأبو أيوب وابن عباس، وجرير، وأنس، وعمرو بن العاص، وأبو أمامة، وسهل بن سعد، وقيس بن سعد، وأبو موسى، وجابر، وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، وأبو سعيد، وعمار، وأبو زيد الأنصاري، وجابر بن سمرة، وأبو مسعود الأنصاري، وحذيفة، والمغيرة، والبراء بن عازب، وروي ذلك عن معقل بن يسار، وخارجة بن حذافة، وعبد الله بن عمرو، وبلال. (٢) تقدم أنه قول لمالك، وقول الخوارج والروافض. (٣) كذا في نسخة صبيح (١/ ١٤)، ونسخة دار السلام (١/ ٤٩)، ونسخة المعرفة (١/ ١٨) قالا: [أشدها]. (٤) تقدم أقول أهل العلم في هذه المسألة. (٥) قال الطبري في "التفسير" (١٠/ ٥٢ - ٥٨): اختلفت القرأة في قراءة ذلك، فقرأه=