فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الخامس فيحيى بن أبي إسحاق أخرجه البخاري ومسلم رقم (١٠٨١) - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ، قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا؟ قَالَ: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا».

• الخلاصة: قال شيخنا مع الباحث/ سيد بن عبد العزيز الشرقاوي بتاريخ الثلاثاء ١١ ذي القعدة ١٤٤٢ موافق ٢٢/ ٦/ ٢٠٢١ م كنا نعله من قبل بعلتين:

١ - جهالة يحيى بن يزيد (١).

٢ - وكلام الخطابي في عدم العمل به. فقد قال في «معالم السنن» (١/ ٢٦١): إن ثبت هذا الحديث كانت الثلاثة الفراسخ حدا فيما يقصر إليه الصلاة إلاّ أني لا أعرف أحدا من الفقهاء يقول به.

٣ - وهم يحيى بن يزيد الهنائي فاختصره اختصارا مخلا فجعل نهاية السفر ذي الحليفة والصواب أنها في صدر سفره ﷺ وهو يريد مكة. وقال ابن عبد البر كلامًا طيبا يعضدد ما سبق «الاستذكار» لابن عبد البر (٦/ ٩٤): واحتج داود أيضا ومن قال بقوله من أهل الظاهر، بحديث شعبة، عن يحيى بن يزيد الهنائي، قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة، فقال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرة ثلاثة أيام، أو ثلاثة فراسخ - شعبة الشاك - صلى ركعتين.

وأبو يزيد يحيى بن يزيد الهنائي شيخ من أهل البصرة، ليس مثله ممن


(١) روى عنه جماعة وقال أبو حاتم: شيخ. و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " وقال ابن حجر: مقبول. ووجهة الإمام مسلم في المتابعات.

<<  <  ج: ص:  >  >>